باستثمارات 500 مليون دولار.. تحالف مصري صيني ينشئ أكبر مجمع صناعي للخلايا الشمسية
هل الـ 500 مليون دولار استثمار حقيقي يغيّر شكل صناعة الطاقة في مصر ولا مجرد بداية؟، والمجمع بطاقة 5 جيجاوات.. ده هيكفي قد إيه من احتياجات السوق المحلي؟، وهل توطين صناعة الخلايا الشمسية هيقلل فعلًا فاتورة الاستيراد ولا لسه بدري؟، والتكنولوجيا اللي جاية من الصين.. هل هتتنقل بالكامل للمهندسين المصريين؟، وامتى نشوف أول خلية شمسية “صنع في مصر” بتشتغل فعليًا على الأرض؟، والمشروع ده هيوفر كام فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة؟
اللي بيحصل دلوقتي مش خبر عادي، ده تحول كبير في ملف الطاقة في مصر، إحنا بنتكلم عن تحالف مصري صيني باستثمارات ضخمة توصل لـ500 مليون دولار، علشان يتعمل أكبر مجمع صناعي لتصنيع الخلايا الشمسية في المنطقة.
القصة بدأت من زيارة وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت للصين، واللي خلالها عقد اجتماع مهم جدًا مع قيادات مجموعة شركات GCL الصينية، واحدة من أكبر الكيانات العالمية في تصنيع خلايا ووحدات الطاقة الشمسية، وبمشاركة شركة كيميت المصرية.
الاجتماع ده مش مجاملة ولا زيارة بروتوكولية، ده كان شغل تقيل، واتناقش فيه حجم السوق المصرية، وخطة الدولة للتحول للطاقة النظيفة، وإزاي مصر عايزة تدخل بقوة في ملف الطاقة المتجددة وتقلل اعتمادها على الوقود التقليدي، وخلال الاجتماع، اتفقوا على حاجة مهمة جدًا، وهي نقل وتوطين التكنولوجيا، يعني مش هنستورد خلايا شمسية وخلاص، لكن احنا هنتعلم نصنعها بإيدينا وبمواصفات عالمية، وبمنتج مصري ينافس بره وجوه.
والكلام ده اترجم فعليًا بتوقيع اتفاقية تعاون رسمية بين شركة كيميت المصرية وشركة سوتشو ويتشنج الصينية، لإنشاء مجمع صناعي متكامل لتصنيع الخلايا والوحدات الكهروضوئية بطاقة إنتاجية ضخمة توصل لـ 5 جيجاوات.. والمجمع ده هيتعمل على مساحة 280 ألف متر مربع، باستثمار إجمالي حوالي 500 مليون دولار، وده رقم يوضح قد إيه المشروع كبير ومؤثر.
المهم كمان أن الاتفاق مش بس مصنع وخلاص، ده كمان فيه، ورفع القيمة المضافة لمستلزمات الإنتاج المحلية وكمان نقل خبرات حقيقية وتدريب وبناء قدرات، وابتكار تكنولوجي يخلي الصناعة دي مستدامة مش مؤقتة.
وزير الكهرباء ما اكتفاش بالتوقيع، لكن كمان عمل جولة ميدانية جوه مصانع الخلايا الشمسية التابعة لشركة GCL في الصين، وشاف بنفسه كل مراحل التصنيع وخطوط الإنتاج، واللي هتكون المرجع الأساسي للمصنع اللي هيتعمل في مصر، واتناقشوا في التصميم والآليات، وأحدث تكنولوجيا مستخدمة، ودخل المعامل البحثية ومراكز الاختبارات، علشان التجربة تتنقل كاملة مش ناقصة.
الرسالة كانت واضحة، وهي أن مصر عايزة تبقى مركز إقليمي لصناعة مهمات الطاقات المتجددة، مش مجرد سوق استهلاكي، والدولة فعلًا اشتغلت على تهيئة المناخ وجذب الاستثمارات، وفتحت الباب للقطاع الخاص المحلي والأجنبي يقود المشروعات دي، في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة.
والهدف الكبير؟، أن نسبة الطاقة المتجددة توصل لأكتر من 42% سنة 2030، وتعدي 65% سنة 2040، مع تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، واستغلال الشمس والموارد الطبيعية بأقصى كفاءة.
