الإثنين 19 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

ثورة في "المعدن الفضي".. مصر تفتح أبوابها لاستثمارات مليارية في صناعة الألومنيوم

الأحد 18/يناير/2026 - 11:00 م
صناعة الألومنيوم
صناعة الألومنيوم

في وقت العالم كله بيدور فيه على الصناعة القوية والقيمة المضافة، مصر قررت تلعب في التقيل وتفتح باب استثمارات مليارية في واحد من أهم المعادن في العالم: الألومنيوم. مش مجرد توسعة مصنع، لكن خطة كبيرة لتغيير شكل الصناعة، وزيادة الإنتاج، ودخول أسواق عالمية كانت بعيدة عن المنتج المصري.

في وقت العالم كله بيدور فيه على الصناعة القوية والقيمة المضافة، مصر قررت تدخل بقوة في واحد من أهم الملفات الاستراتيجية وهو ملف الألومنيوم، المعدن اللي بيدخل في صناعات كتير جدًا وبيمثل عنصر أساسي في الاقتصاد الحديث.

التحرك المصري الجديد مش مجرد توسعة مصانع أو أرقام على ورق، لكنه خطة كبيرة بتستهدف تغيير شكل الصناعة وزيادة الإنتاج وتعظيم العائد الاقتصادي، وده من خلال فتح الباب قدام استثمارات مليارية وشراكات مع شركات عالمية متخصصة.

والخطة بتركز بشكل أساسي على التوسع في شركة مصر للألومنيوم، بحيث يتم رفع الطاقة الإنتاجية السنوية لمستويات غير مسبوقة توصل لأكتر من 600 ألف طن، بعد إضافة طاقات جديدة تقارب 300 ألف طن.

والزيادة دي معناها استخدام أحدث تكنولوجيات الإنتاج العالمية، وتحسين كفاءة التشغيل، وتقليل الفاقد، ورفع جودة المنتج المصري بحيث يقدر ينافس في أسواق عالمية كانت لفترة طويلة بعيدة عن الصناعة المصرية.

ومش بس كده، التحرك ده ما وقفش عند إنتاج الألومنيوم الخام، لكن امتد لمرحلة أعمق وهي تعميق التصنيع المحلي، وده باين بوضوح في مشروع إنتاج فويل الألومنيوم بطاقة بتوصل لـ 50 ألف طن سنويًا، على مرحلتين.

المشروع ده له أهمية كبيرة لأنه هيقلل فاتورة الاستيراد، ويوفر عملة صعبة، ويفتح أبواب تصدير جديدة، خصوصًا إن الطلب العالمي على فويل الألومنيوم بيزيد بشكل مستمر في مجالات التغليف والصناعات الغذائية والدوائية.

الاستثمارات اللي بتضخها الشركة القابضة للصناعات المعدنية حاليًا بتتجاوز 8 مليارات جنيه، ودي جزء من خطة أوسع لإعادة هيكلة الشركات التابعة وزيادة طاقتها الإنتاجية وتحقيق استدامة مالية حقيقية.

الخطة دي بتركز كمان على إعادة إحياء الكيانات الصناعية اللي تعثرت لسنين طويلة، وتحويلها من عبء اقتصادي لمصدر ربح وفرص عمل.

ومن أبرز الأمثلة على ده إعادة تأهيل شركة النصر للسيارات، اللي بيتم ضخ مليارات الجنيهات فيها علشان ترجع للإنتاج الفعلي من جديد.

الهدف هنا مش مجرد تصنيع سيارات، لكن توطين صناعة كاملة، سواء في سيارات الركوب اللي بتشتغل بالكهرباء والبنزين أو في الأتوبيسات، مع تحقيق نسب تصنيع محلي عالية بتوصل في بعض المنتجات لأكتر من 70%، وده معناه تقليل الاعتماد على المكونات المستوردة ودعم سلاسل الإمداد المحلية.

اللي بيحصل حاليًا في ملف الألومنيوم والصناعات المعدنية بشكل عام بيعكس توجه واضح إن الصناعة تبقى قاطرة حقيقية للاقتصاد المصري، مش مجرد قطاع مساعد. التوسعات الجديدة، وتعميق التصنيع، وفتح أسواق تصديرية، كلها خطوات بترفع تنافسية المنتج المصري وبتدي للصناعة المصرية مكانة أقوى على الخريطة الإقليمية والعالمية.

يعني إحنا قدام تحول صناعي حقيقي، مش خطوة مؤقتة ولا مشروع محدود، لكن رؤية طويلة المدى بتراهن على الصناعة كحل أساسي للنمو وتوفير العملة الصعبة وخلق فرص عمل. ولو الخطة دي كملت للنهاية بنفس الوتيرة، الألومنيوم ممكن يبقى واحد من أهم قصص النجاح الصناعي في مصر خلال السنوات الجاية.