الإثنين 19 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

مصر ترفع سقف التحدي.. خطة "الـ 100 مليون متر مربع" لتحويل البلاد لمركز لوجستي عالمي

الإثنين 19/يناير/2026 - 02:30 ص
الموانئ المصرية
الموانئ المصرية

مش كل الدول عندها الموقع اللي عند مصر، ولا كل الدول تقدر تربط بين قارات العالم في نقطة واحدة. علشان كده، مصر قررت تستغل ميزتها الحقيقية، وتبدأ واحدة من أضخم خطط تطوير النقل البحري في تاريخها، خطة هدفها واضح: تحويل الموانئ المصرية لمراكز لوجستية عالمية تخدم التجارة الدولية.

مصر في الفترة الأخيرة بتشتغل على مشروع استراتيجي ضخم في مجال النقل البحري، مشروع مش هدفه بس تطوير موانئ أو زيادة أرصفة، لكن إعادة رسم دور مصر في حركة التجارة العالمية.

الدولة بتراهن على موقعها الجغرافي الفريد، اللي بيقع في قلب أهم خطوط الملاحة في العالم، وبتحول الميزة دي لواقع اقتصادي حقيقي من خلال خطة طموحة لرفع كفاءة الموانئ وزيادة قدرتها الاستيعابية.

جوهر الخطة بيعتمد على التوسع الكبير في البنية الأساسية للموانئ البحرية، سواء من حيث عدد الأرصفة أو أعماقها أو المساحات المحيطة بيها. المستهدف إن أطوال الأرصفة الجديدة توصل لحوالي 70 كيلومتر، بأعماق بتتراوح ما بين 18 و25 متر، وده بيسمح باستقبال السفن العملاقة اللي بتشيل آلاف الحاويات في الرحلة الواحدة.

ومع التوسعات دي، إجمالي أطوال الأرصفة في الموانئ المصرية هيعدي حاجز 100 كيلومتر، وده رقم بيضع مصر في مصاف الدول الكبرى في مجال النقل البحري.

التطوير مش واقف عند الأرصفة بس، لكنه ممتد كمان لتأمين الأحواض الملاحية، من خلال إنشاء عشرات الكيلومترات من حواجز الأمواج، اللي بترفع معدلات الأمان، وتخلي الموانئ قادرة على العمل بكفاءة طول السنة، حتى في الظروف الجوية الصعبة. وفي نفس الوقت، الدولة بتشتغل على زيادة المساحات الإجمالية للموانئ البحرية علشان تتجاوز 100 مليون متر مربع، وده معناه ساحات تخزين أكبر، ومحطات حاويات أحدث، وقدرة أعلى على تداول البضائع بسرعة وكفاءة.

ومع البنية التحتية، كان لازم ييجي تطوير المعدات والخدمات الملاحية. علشان كده، الخطة بتشمل تحديث أسطول القاطرات البحرية، ورفع عددها لـ 80 قاطرة حديثة بقوة شد عالية، تساعد السفن الكبيرة على المناورة والدخول والخروج بسهولة، وده عنصر أساسي في رفع مستوى الخدمة داخل الموانئ.

وفي موازاة تطوير الموانئ، الدولة بتشتغل على تقوية الأسطول البحري المصري نفسه. الهدف إن عدد السفن الوطنية يزيد بشكل واضح، بحيث تقدر تنقل عشرات الملايين من الأطنان سنويًا، وده بيدعم التجارة الخارجية، وبيقلل الاعتماد على سفن أجنبية، وبيخلي جزء أكبر من عائد النقل البحري يفضل جوه الاقتصاد المصري.

علشان المنظومة تكتمل، كان لازم الربط بين الموانئ البحرية وعمق الدولة. هنا بييجي دور الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، اللي بيتم إنشاؤها في مختلف المحافظات.

المخطط بيشمل 33 ميناء جاف ومنطقة لوجستية، وظيفتها تخفيف الضغط عن الموانئ، وتقليل زمن الإفراج عن البضائع، وخفض تكلفة النقل، وربط المصانع والأسواق مباشرة بحركة التجارة العالمية.

في النهاية، اللي بيحصل دلوقتي مش مجرد تطوير نقل، لكنه تحول اقتصادي كامل. مصر بتبني شبكة لوجستية حديثة، هدفها جذب الاستثمارات، وزيادة الصادرات، وتقليل تكلفة الإنتاج، وتحويل البلد لنقطة ارتكاز رئيسية في حركة التجارة بين الشرق والغرب. ولو الخطة دي اكتملت بالشكل المخطط لها، مصر هتتحول فعليًا لمركز لوجستي عالمي يخدم المنطقة كلها، مش بس السوق المحلي.