الخميس 15 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

وزير النقل: الموانئ ليست خدمات فقط بل قوة اقتصادية وسياسية لمصر على مستوى العالم

الخميس 15/يناير/2026 - 03:56 م
ميناء السخنة
ميناء السخنة

شهدت موانئ البحر الأحمر في مصر، ممثلة في ميناء السخنة، اليوم بدء التشغيل التجاري لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل والصناعة.

وخلال الفعاليات، أكد الفريق كامل الوزير أن مصر تعمل وفق رؤية استراتيجية لتحويل نفسها إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت، مستفيدًة من موقعها الجغرافي الفريد عند البحرين الأحمر والمتوسط، وعبر أهم ممر ملاحي عالمي وهو قناة السويس. وأوضح الوزير أن ميناء السخنة أصبح بوابة رئيسية على السواحل الشرقية لمصر لخدمة حركة الصادرات والواردات، وتعزيز مكانة الدولة على خريطة التجارة العالمية.

وأشار الوزير إلى أن وزارة النقل وضعت خطة شاملة لتطوير صناعة النقل البحري بتكلفة 300 مليار جنيه ضمن إطار "رؤية مصر 2030"، والتي تشمل ثلاثة محاور رئيسية:

تطوير الموانئ البحرية: إنشاء 70 كم أرصفة بعمق 18–25 متر، إضافة 50 كم حواجز أمواج، وزيادة مساحات الموانئ لتتجاوز 100 مليون متر مربع، وتطوير أسطول القاطرات ليصل إلى 80 قاطرة بقدرة شد 70–90 طن.

تطوير الأسطول البحري المصري: الوصول إلى 40 سفينة مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل بحلول 2030، لنقل 25 مليون طن بضائع متنوعة سنويًا.

ميناء السخنة

تكوين شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية لتشغيل المحطات وضمان وصول أكبر عدد من السفن العملاقة للموانئ المصرية ومضاعفة طاقة التشغيل والتوسع في تجارة الترانزيت.

وأكد الوزير أن ميناء السخنة اليوم يمثل مرحلة جديدة في تاريخ الموانئ البحرية المصرية، كأعمق ميناء بحري من صنع الإنسان بطول أرصفة 23 كم، أي ما يعادل أكثر من 63% من إجمالي الأرصفة التي شُيدت حتى عام 2014. وأضاف أن أعمال تطوير الميناء شملت حفر 5 أحواض جديدة بعمق يصل إلى 19 متر، تكريك 70 مليون متر مكعب، إنشاء 18 كم أرصفة جديدة، وتوسيع المناطق اللوجستية بمساحة 6.3 كم²، إضافة إلى شبكة سكك حديدية بطول 30 كم وربطها بالقطار الكهربائي السريع.

وتطرق الوزير إلى أهمية الموانئ ليس كمرافق خدمات فقط، بل كقوة اقتصادية وسياسية للدولة، مشيرًا إلى أن تحسين كفاءة الموانئ المصرية يوفر مليارات الدولارات من الغرامات والتكاليف السنوية ويعزز تنافسية الصناعة الوطنية. وأوضح أن الشراكات الدولية في إدارة وتشغيل المحطات لا تعني بيع الموانئ، بل تمثل استثمارًا في تطوير البنية الفوقية مع الحفاظ على ملكيتها للمصريين.

ميناء السخنة

وأشار إلى أن الشراكة مع شركة هاتشيسون بورتس العالمية ستتيح تشغيل محطة البحر الأحمر بطاقة استيعابية تصل إلى 1.6–1.7 مليون حاوية مكافئة سنويًا، على أن تصل إلى 4 ملايين حاوية عند اكتمال مراحل التشغيل، باستخدام أحدث أنظمة التحكم الآلي عن بعد، بما يعكس رؤية مصر لبناء منظومة نقل ولوجيستيات متكاملة وقادرة على مواكبة التغيرات العالمية.

واختتم الوزير بالقول إن هذا الإنجاز يُمثل ثمرة جهود الحكومة والشركات الوطنية على مدار السنوات الماضية، ويؤكد قدرة مصر على تحويل الموانئ إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي وتعزيز مكانة الدولة على خريطة التجارة العالمية.