مكاسب هائلة وتوفير للملايين.. القناة تسترد "درة" التاج البحري بعودة الخط الدنماركي
بعد أكثر من عامين من تحويل مسارات السفن حول أفريقيا بسبب الهجمات على البحر الأحمر، قناة السويس بتستعيد دورها مرة تانية كممر رئيسي للتجارة العالمية.
استئناف عبور شركة ميرسك الدنماركية لسفنها عبر القناة مش مجرد خبر عادي، ده خطوة استراتيجية هتؤثر على الملايين من حركة التجارة العالمية وتوفر وقت وفلوس على الشركات وتدعم الاقتصاد المصري بشكل مباشر.
القناة بقت قلب الحركة البحرية العالمية، وعودة الخط الدنماركي بتثبت أهميتها كـ "درة التاج البحري" لمصر.
قناة السويس، اللي كانت دايمًا أسرع طريق يربط بين أوروبا وآسيا، فقدت جزء كبير من الحركة بسبب تهديدات على البحر الأحمر، خصوصًا هجمات جماعة الحوثي اللي أجبرت شركات كبيرة زي ميرسك ومجموعات تانية تغير مساراتها حول أفريقيا، وده زود وقت الرحلة والتكلفة على شركات الشحن العالمية.
لكن دلوقتي الأمور بتبدأ ترجع لطبيعتها.. ميرسك أعلنت استئناف عبور سفنها للقناة ضمن خدمة "إم إي سي إل"، اللي بتربط الشرق الأوسط والهند بالساحل الشرقي للولايات المتحدة، وده بعد ما اختبرت سفينة واحدة للعبور الجديد، وده مؤشر مهم على استقرار الوضع في البحر الأحمر ومنطقة باب المندب.
الخطوة دي هتخلي القناة تسترجع جزء كبير من مكانتها، خصوصًا إن حوالى 10% من التجارة البحرية العالمية كانت بتمر من هنا قبل الأزمات الأخيرة.
العودة الجديدة هتبدأ فعليًا مع أول رحلة من ميناء صلالة في عمان يوم 26 يناير الجاري، ومع التطبيق التدريجي على الأسطول كامل، مصر هتشوف زيادة كبيرة في حجم السفن العابرة، وبالتالي زيادة في رسوم العبور والإيرادات، وده هيساهم مباشرة في الاقتصاد المحلي ويعزز مكانة قناة السويس كأداة استراتيجية عالمية.
مش بس ميرسك، شركات تانية كبيرة زي CMA CGM بدأت كمان تعيد رحلاتها بالكامل للقناة، وده مؤشر على الثقة المتجددة في القدرة التشغيلية للأمن الملاحي في المنطقة.
الخطوة دي مش هتأثر بس على حركة التجارة بين آسيا وأوروبا وأمريكا، لكنها كمان هتشجع شركات تانية على تعديل جداول رحلاتها والعودة تدريجيًا للقناة، وده متوقع يرفع معدلات الملاحة تدريجيًا في 2026 ويخليها ترجع للمستويات الطبيعية في النصف الثاني من السنة.
اللي بيحصل ده مش مجرد عبور سفن، ده مكاسب هائلة بتشمل توفير الوقت والتكلفة على شركات الشحن، وتقليل المخاطر الأمنية في البحار المفتوحة، وخلق فرص عمل مرتبطة بالنقل والموانئ والخدمات اللوجستية.
إضافة لذلك، إعادة تشغيل الخطوط الكبرى بتقوي مكانة مصر كمركز لوجستي عالمي، وبتخلي القناة عامل جذب للاستثمار والشركات اللي عايزة خط ملاحي سريع وموثوق.
يعني استئناف عبور سفن ميرسك وباقي الشركات الكبيرة للقناة هو دليل على نجاح الجهود المصرية لضمان أمن الملاحة البحرية، وعودة النشاط البحري بشكل طبيعي، وده هيدعم الاقتصاد المصري ويزيد من الإيرادات ويضمن استمرار مصر كدرة تاج الملاحة العالمية.
قناة السويس مش بس ممر مائي، دي شريان حياة للتجارة العالمية، وعودة الخط الدنماركي بتأكد أهميتها من جديد.
