الأحد 18 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
تحليل

الجنيه يسحق الدولار.. مشروعات روسية هتغير الأوضاع في مصر.. وطفرة في الاستثمارات الأجنبية

الأحد 18/يناير/2026 - 04:30 ص
الجنيه والدولار
الجنيه والدولار

رصدت بانكير، خلال الساعات الأخيرة، عدد من الملفات على الساحة المحلية والعالمية، التي تم نشرها عبر منصاتها المختلفة.

والبداية بموضوع يهم كل المصريين وهو مستقبل الجنيه أمام الدولار.

الجنيه المصري بدأ 2026 بهدوء وثبات قدام الدولار وده بعد سنة كانت من أقوى السنين في تاريخه الحديث لما حقق مكاسب واضحة وقدر يقفل 2025 بارتفاع حوالي 6.7 في المية قدام العملة الأمريكية وده رقم ماكانش سهل يتحقق خصوصا بعد سنين من الضغوط والتخفيضات المتتالية.

مع أول أيام السنة الجديدة أسعار الدولار في البنوك كانت شبه ثابتة البنك المركزي سجل 47.60 جنيه للشراء و47.74 للبيع والبنوك الكبرى كلها بتتحرك في نفس النطاق ما بين 47.50 و47.68 وده بيدينا إشارة إن السوق مش تحت ضغط وإن في توازن واضح بين العرض والطلب.

السؤال الحقيقي هنا الجنيه استمد قوته منين؟ وليه التوقعات رايحة إن 2026 ممكن تكون امتداد للمكاسب مش مجرد توقف مؤقت؟

​​​​​السبب الأول واللي محدش يقدر يتجاهله هو الزيادة الكبيرة في الموارد الدولارية وتحول الصورة تماما من نقص شديد في الدولار لوفرة نسبية في السيولة.

تحويلات المصريين في الخارج سجلت قفزة تاريخية في 2025 ووصلت لـ33.9 مليار دولار في أول عشرة شهور بس وده بزيادة تقرب من 43 في المية ورا الرقم ده في ثقة رجعت وفي سعر صرف بقى واقعي وفي قنوات رسمية بقت جاذبة أكتر من السوق الموازي.

كمان الاحتياطي النقدي وصل لمستوى قياسي عند 50.215 مليار دولار في نوفمبر وده رقم بيدي أمان كبير للبنك المركزي وقدرة أعلى على إدارة السوق من غير ضغط أو قرارات مفاجئة.

ونروح لموضوع تاني مهم .. عن العلاقات ولاتعاون الاقتصادي بين مصر وروسيا 
الأيام الأخيرة فيه تحركات ومفاوضات قوية جدا بتتم بين مصر وروسيا والمفاوضات دي تقدر تقول كده بيشرف عليها شخصيا الرئيس السيسي والرئيس بوتين.

ووفقا للمعلومات اللي تم تسريبها شركات روسية كبرى في مجالات مختلفة تلقت اوامر واضحة وبدأت التحرك للقاهرة واحنا هنا مش بنتكلم عن شركة ولا اتنين لكن عن كيانات ليها وزن في الصناعات الثقيلة والطاقة والتكنولوجيا والتسليح والنقل والصناعة المتقدمة وده كله بيتم في اطار تفاهمات جرت في غرف مغلقة واللي وصلنا منها مجرد تسريبات.

مصر وهي بتدرس العرض الروسي بتفكر بمنطق مختلف مش منطق صفقة سريعة لكن منطق شراكة طويلة الاجل الدولة هنا عايزة نقل تكنولوجيا تصنيع مش مجرد استيراد وعايزة مشروعات تتنفذ على الارض وتخلق قيمة مضافة وتشغل مصانع وتفتح سلاسل انتاج جديدة وتخدم رؤية مصر انها تكون مركز صناعي واقتصادي اقليمي.

واحد من اهم الملفات المطروحة بقوة هو ملف التصنيع العسكري ونقل تكنولوجيا الردع وده ملف حساس جدا بالنسبة لمصر لان الفكرة مش شراء سلاح وخلاص لكن تصنيع وتطوير وبصمة مصرية كاملة وروسيا فتحت الباب وقدمت عروض تتعلق بتطوير الصناعات الجوية المصرية ونقل تكنولوجيا تصنيع مقاتلات ومحركات مع امكانية تطوير نسخ متقدمة بلمسة مصرية.

ومن التعاون مع روسيا نروح لملف تاني مهم برضوا وهو الاستثمارات الجنبية في مصر  اللى شهدة زيادة ضخمة مؤخرا..  والزيادة الكبيرة في الاستثمارات الأجنبية مش موضوع بسيط لكن نتيجة تراكُم عوامل اقتصادية وسياسية وتنموية عملت تركيبة بتضمن للمستثمر الأجنبي بيئة محسوبة ومقبولة ومليانة فرص حقيقية للربح والاستقرار.

أول عامل مهم هو تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية في مصر في الفترة الأخيرة بداية من الاستقرار النسبي لسعر الصرف وظهور اتجاه هابط في التضخم بعد مستويات عالية وصولًا لتراجع تكلفة المخاطر في الأسواق وكسب ثقة الأسواق المالية العالمية والمحلية وده اللي خلا المستثمر الأجنبي يشوف إن البيئة الاقتصادية بقت أقل تقلبًا وأقدر على امتصاص الصدمات.

وكمان لما تشوف أرقام زي زيادة صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المصرية واستمرار ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج قدّمت ضخّ دولاري مهم للقطاع المصرفي وده ساعد في تقليل مخاطر السيولة وخلق بيئة صرف أكثر توازنًا يعني المستثمر الأجنبي بيشوف إن فيه سيولة حقيقية موجودة في السوق مش مجرد توقعات.

ثاني عامل هو قوة التدفقات النقدية الأجنبية مش بس من المستثمرين لكن كمان من مصادر متعددة زي تحويلات العاملين في الخارج اللي زادت بنسب كبيرة وسجلت مستويات قياسية وده بيقلل الاعتماد على التمويل الخارجي وبيدي المستثمر نوع من الاطمئنان إن السوق مش هش.

ثالث عامل هو تعديل النظرة للمخاطر المصرية عالمياً فالبنوك الدولية ومؤسسات التصنيف بتحسن تقديراتها وبتراهن على قدرة مصر في إدارة سياساتها المالية والنقدية بشكل حكيم وده ظهر في انخفاض تكلفة التأمين على الديون السيادية وده مؤشر مهم جدًا للمستثمر الأجنبي لأنه بيشوف البلد أقل مخاطرة نسبياً مقارنة بسنين قبل كده.