الجمعة 16 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

صناديق النفط الفنزويلية الجديدة.. خطوة لجذب الاستثمارات وتحسين الخدمات الاجتماعية

الجمعة 16/يناير/2026 - 12:11 م
النفط الفنزويلي
النفط الفنزويلي

قدّمت رئيسة فنزويلا بالوكالة، ديلسي رودريغيز، إصلاحات جديدة على قانون الهيدروكربونات وإنشاء صندوقين لإدارة عائدات النفط، في خطوة تهدف إلى دعم الحماية الاجتماعية وتمويل التنمية الاقتصادية، بعد أسبوعين من اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وتجميد الولايات المتحدة لعائدات النفط الفنزويلي.

جاء ذلك خلال جلسة أمام النواب في العاصمة كراكاس يوم الخميس، حيث أوضحت رودريغيز أن الصندوق الأول سيخصص للحماية الاجتماعية، بما يشمل دعم دخول العمال وتمويل خدمات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية الأخرى، بينما الصندوق الثاني سيُستخدم للتمويل الاقتصادي، بما في ذلك تطوير المرافق العامة والبنية التحتية في المناطق المحتاجة، خصوصًا في الحقول النفطية الجديدة التي لم يسبق أن شهدت استثمارات، والتي تفتقر للبنية التحتية الأساسية.

وأشارت رئيسة الحكومة المؤقتة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل غموض قانوني بعد اعتقال مادورو وسيطرة محتملة للولايات المتحدة على مبيعات النفط المستقبلية، حيث تخطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للاحتفاظ بعائدات النفط الفنزويلي في حسابات أمريكية، ما يفرض تحديات كبيرة على الحكومة الفنزويلية لإدارة الموارد المحلية وضمان استقرار الاقتصاد.

وأضافت رودريغيز أن إصلاحات قانون الهيدروكربونات تهدف أيضًا إلى جذب استثمارات جديدة في الحقول النفطية غير المستغلة، وتوفير بيئة أكثر شفافية ومرونة للمستثمرين المحليين والدوليين، وهو ما يعكس سعي الحكومة لإحياء قطاع النفط بعد سنوات من الانكماش والعقوبات الدولية.

ورغم أن الحكومة لم تفصح بعد عن كافة تفاصيل التعديلات القانونية، إلا أن التوقعات تشير إلى تبني سياسات أكثر انفتاحًا نحو السوق، والتي بدأت تظهر تدريجيًا خلال الفترة الأخيرة في إدارة مادورو بهدف تنشيط الاقتصاد ودعم الإيرادات الحكومية.

وتأتي هذه الإصلاحات في وقت تواجه فيه فنزويلا تحديات كبيرة، تشمل تجميد جزء من عائدات النفط في الولايات المتحدة، ونقص الاستثمارات في الحقول القديمة والجديدة، وارتفاع تكلفة المعيشة، وضعف الخدمات الأساسية. ومن المتوقع أن تسهم الصناديق الجديدة في إعادة توجيه الموارد بشكل يضمن تحسين البنية التحتية وتعزيز دعم الفئات الاجتماعية الضعيفة، مما يقلل من آثار الأزمة الاقتصادية ويحفز النمو في القطاعات الحيوية.

ويرى محللون أن إدارة الصناديق بشكل فعال قد تساعد فنزويلا على استعادة ثقة المستثمرين الدوليين والمحليين، وتوسيع نطاق الاستثمارات في حقول النفط غير المطورة، ما قد يؤدي إلى زيادة الإنتاج وتحسين الإيرادات الحكومية على المدى المتوسط.