الإحصاء: قفزة تاريخية لصادرات الغاز الطبيعي بنسبة 936.9% في أكتوبر 2025
أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تحقيق الصادرات المصرية من الغاز الطبيعي والمسال قفزة كبيرة خلال شهر أكتوبر 2025، مقارنة بالشهر ذاته من عام 2024، في مؤشر يعكس التحسن الملحوظ في أداء قطاع الطاقة وقدرته على دعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.
وكشفت بيانات الجهاز أن قيمة صادرات مصر من الغاز الطبيعي والمسال بلغت نحو 57.8 مليون دولار في أكتوبر الماضي، مقابل نحو 5.5 مليون دولار فقط خلال أكتوبر 2024، بزيادة قدرها 52.3 مليون دولار، بنسبة نمو قياسية وصلت إلى 936.9%، وهو أحد أعلى معدلات الارتفاع المسجلة لسلعة تصديرية خلال العام الجاري.
ويأتي هذا التحسن في ظل عودة النشاط إلى عدد من حقول الغاز وزيادة كميات الإنتاج الموجهة للتصدير، إضافة إلى تحسن الأسعار العالمية نسبيًا وتنامي الطلب الخارجي على الغاز المصري، خاصة من الأسواق الإقليمية والأوروبية التي تبحث عن مصادر طاقة بديلة ومستقرة.
ولم تكن الطفرة في صادرات الغاز هي الارتفاع الوحيد داخل هيكل التجارة الخارجية، حيث ضمت قائمة السلع الأعلى نموًا عددًا من القطاعات الإنتاجية المهمة، تصدرتها صادرات الملابس الجاهزة التي واصلت احتلال المركز الأول بين السلع غير البترولية، مسجلة نحو 280 مليون دولار في أكتوبر 2025، مقابل 257 مليون دولار في الشهر نفسه من عام 2024، بزيادة بلغت 9.2%، ما يعكس قوة الصناعة الوطنية وقدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.
كما حققت صادرات العجائن والمحضرات الغذائية المتنوعة أداءً لافتًا، إذ ارتفعت إلى 212 مليون دولار خلال أكتوبر الماضي، مقارنة بـ157 مليون دولار في أكتوبر 2024، بنسبة زيادة بلغت 34%، مدفوعة بتوسع الشركات المصرية في أسواق جديدة وارتفاع الطلب على المنتجات الغذائية المصنعة محليًا.
وعلى مستوى إجمالي الصادرات المصرية، أظهرت بيانات الإحصاء تسجيل قيمة قدرها 4.17 مليار دولار في أكتوبر 2025، مقابل 4.22 مليار دولار في الشهر ذاته من العام السابق، بتراجع طفيف نسبته 1.1%، نتيجة انخفاض صادرات بعض السلع الرئيسية، وفي مقدمتها منتجات البترول التي تراجعت بنسبة 29.6%.
كما انخفضت صادرات اللدائن بأشكالها الأولية بنسبة 22.2%، وتراجعت صادرات الفواكه الطازجة بنسبة 13.4%، إضافة إلى هبوط صادرات البترول الخام بنسبة كبيرة بلغت 53.7%، وهو ما أثر على المحصلة النهائية للصادرات رغم الأداء الإيجابي لقطاعات أخرى.
ويرى خبراء الاقتصاد أن الزيادة الضخمة في صادرات الغاز تمثل مؤشرًا مهمًا على تعافي هذا القطاع الاستراتيجي، وقدرته على تعويض جزء من التراجع في صادرات البترول الخام، مؤكدين أن التوسع في مشروعات الإسالة وربط الحقول الجديدة سيدعم استمرار النمو خلال الفترة المقبلة.
وأكدت مصادر اقتصادية أن تنويع هيكل الصادرات بين الطاقة والصناعات التحويلية والمنتجات الغذائية يسهم في تعزيز استدامة موارد النقد الأجنبي، ويقلل من تأثر الميزان التجاري بتقلبات أسعار سلعة بعينها، مشددة على أهمية دعم القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة لزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري.
