من "دواوين الحكومة" إلى "أجنحة فندقية".. وسط البلد تتأهب لتحول تاريخي في "مربع الوزارات"
وسط البلد، القلب النابض للقاهرة، بتدخل مرحلة جديدة من عمرها.. مباني كانت لسنين طويلة عنوان للقرارات والسياسة، دلوقتي بتستعد تتحول لمساحات حياة وسياحة وثقافة. مربع الوزارات، واحد من أهم مناطق وسط البلد، على أعتاب تغيير كبير هيعيد رسم ملامح القاهرة الخديوية من جديد
منطقة مربع الوزارات في وسط البلد مش مجرد شوية مباني قديمة، دي جزء أصيل من تاريخ الدولة المصرية الحديثة، مباني كانت بتضم وزارات سيادية زي الداخلية، والعدل، والإسكان، والتموين، والإنتاج الحربي، وكلها انتقلت بالفعل للعاصمة الإدارية الجديدة، وسابت وراها كنز معماري ضخم في قلب القاهرة.
الدولة حاليًا بتتحرك بخطة واضحة لإعادة توظيف الكنوز دي بدل ما تفضل مغلقة أو مهجورة. والفكرة مش بيع، لكن استثمار طويل الأجل، يعتمد على حق الانتفاع، بحيث تفضل الملكية للدولة، وفي نفس الوقت يتم تعظيم العائد الاقتصادي منها.
مربع الوزارات داخل في مشروع تطوير شامل، متوازي مع خطة أوسع لإحياء القاهرة التراثية واستعادة بريق وسط البلد. والهدف إن المنطقة ترجع تكون نقطة جذب سياحي وثقافي وخدمي، وتحافظ في نفس الوقت على روحها المعمارية المميزة اللي بترجع لسنين طويلة.
مبنى وزارة الداخلية القديمة بيعتبر حجر الأساس في المشروع ده، وبيجري العمل على تحويله لفندق ومركز ثقافي، يليق بقيمته التاريخية وموقعه الفريد.
التجربة دي هتبقى نموذج يتم البناء عليه في باقي مباني المربع، اللي انتهت بالفعل دراسات استغلالها وتحويلها لمشروعات فندقية وخدمية متنوعة.
بس الفكرة الأساسية إن وسط البلد ما تبقاش مجرد مكان للمرور أو الذكريات، لكن مساحة نابضة بالحياة على مدار اليوم، فنادق، خدمات، أنشطة ثقافية، مطاعم، ومساحات عامة، كلها هتدخل في نسيج المنطقة بشكل مدروس، من غير ما تبوظ شكلها ولا هويتها.
التطوير ده بيتم بتنسيق كامل بين جهات الدولة المختلفة، ومحافظة القاهرة، والصندوق السيادي، علشان الإجراءات تمشي بسرعة ومن غير تعقيد. الهدف إن المباني تبقى جاهزة للاستثمار في أقرب وقت، مع الحفاظ على قيمتها المعمارية والتاريخية.
وسط البلد أصلًا فيها كنوز كتير غير مربع الوزارات، وعلشان كده الخطة أكبر من مجرد مشروع واحد. مئات المباني في القاهرة الخديوية، بعضها تابع لشركات تابعة للدولة، كلها داخلة ضمن رؤية لإعادة إحيائها وتحويلها لمشروعات تدر دخل وتخلق فرص عمل وتحافظ على التراث.
التحرك ده كمان جزء من استعادة الهوية البصرية للقاهرة، إن المدينة ترجع تبان بشكل يليق بتاريخها، من غير تشويه أو عشوائية. استثمار ذكي بدل الإهمال، وتطوير محسوب بدل الهدم.
مربع الوزارات، اللي كان رمز للإدارة والقرارات، داخل مرحلة جديدة يبقى فيها رمز للسياحة والثقافة والاستثمار. ودي خطوة بتقول إن القاهرة القديمة لسه قادرة تعيش، وتتجدد، وتنافس مدن عالمية، من غير ما تفقد روحها. يعني اللي بيحصل في وسط البلد دلوقتي مش مجرد تطوير مباني.. ده إعادة كتابة فصل جديد في حكاية القاهرة.
