الأربعاء 14 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
فيديو بانكير

ورطة ترامب الكبرى.. شركات النفط ترفض الاستثمار في فنزويلا

الأربعاء 14/يناير/2026 - 06:00 ص
الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

هو ليه ترامب كان متحمس قوي لفنزويلا وفجأة اتحول الحماس ده لإحباط ؟ وليه اجتماع البيت الأبيض مع رؤساء شركات النفط الأمريكية ما طلعش بالنتيجة اللي كان متوقعها؟ وليه كبار اللاعبين في سوق الطاقة شايفين إن نفط فنزويلا مش صفقة مغرية بالشكل اللي ترامب كان بيحلم بيه؟

اللي حصل إن ترامب كان شايف فنزويلا ككنز نفطي ضخم جاهز يتفتح ويتضخ فيه مليارات ويعوّض أمريكا عن أي نقص في الإمدادات العالمية خاصة مع التوترات السياسية وملفات الطاقة المعقدة حوالين العالم وكان متصور إن شركات النفط الأمريكية هتدخل بقوة وتستثمر بسرعة وتعيد الإنتاج لمستوياته التاريخية.

لكن لما قعد مع رؤساء الشركات الكبرى الصورة اختلفت تماما الشركات كانت حذرة وواقعية وبتحسبها بالقلم والورقة مش بالشعارات ولا بالسياسة نفط فنزويلا فعلا ضخم لكن المشكلة مش في الكمية المشكلة في البيئة الاستثمارية نفسها.

الشركات شايفة إن فنزويلا حاليا سوق عالي المخاطر القوانين غير مستقرة النظام القانوني ضعيف والتجربة القديمة لسه محفورة في الذاكرة لما أصول شركات أمريكية اتصادرت واتفرضت سيطرة حكومية كاملة على القطاع وده خلّى الثقة شبه معدومة.

كمان البنية التحتية هناك متهالكة محتاجة مليارات الدولارات عشان ترجع تشتغل بكفاءة من خطوط أنابيب لموانئ لتكرير ونقل والطاقة نفسها مش مجرد حفر آبار وخلاص ده نظام كامل محتاج إعادة بناء من الصفر تقريبا.

العقوبات الأمريكية كمان عاملة عقدة كبيرة حتى لو في نية للاستثمار الشركات محتاجة وضوح كامل إزاي هتشتغل وإزاي هتدخل فلوسها وإزاي هتطلع أرباحها من غير ما تدخل في مشاكل قانونية أو سياسية وده لسه مش واضح.

ترمب حاول يطن الشركات بكلام عن ضمانات أمنية وتعامل مباشر مع واشنطن لكن من غير تفاصيل واضحة ولا التزامات رسمية تضمن حماية الاستثمارات على المدى الطويل وده ما كانش كفاية بالنسبة لشركات بتفكر بعشرات المليارات.

الشركات الكبيرة كمان شايفة إن أي عودة قوية للإنتاج محتاجة إعادة هيكلة ديون فنزويلا والتعامل مع البنوك العالمية وتأمين تمويل ضخم وطويل الأجل وده مسار معقد ومش مضمون العائد.

علشان كده اللي أبدى حماس أكبر كانوا شركات مستقلة أصغر عندها شهية مخاطر أعلى ومستعدة تدخل تدريجي لكن الكبار فضلوا يقفوا على مسافة ويستنى يشوفوا تغييرات حقيقية في القوانين والاستقرار السياسي.

في الآخر ورطة ترمب هنا إن السياسة لوحدها ما بتشغلش آبار نفط سوق الطاقة عايز أمان واستقرار وقواعد واضحة وفنزويلا رغم ثروتها الضخمة لسه بعيدة عن المعادلة دي والنتيجة اجتماع محبط وطموحات كبيرة اصطدمت بواقع اقتصادي معقد وصعب.