الثلاثاء 13 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

إكسون موبيل تتمسك بخيار فنزويلا رغم انتقادات ترامب العلنية

الثلاثاء 13/يناير/2026 - 09:14 ص
 شركة إكسون موبيل
شركة إكسون موبيل

قال مصدر مطلع على استراتيجية شركة إكسون موبيل إن عملاق الطاقة الأمريكي لا يزال مهتماً بزيارة فنزويلا ومستعداً لإرسال فريق فني لتقييم الأوضاع على الأرض، رغم الانتقادات العلنية التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشركة، بحسب ما نقلته وكالة رويترز يوم الاثنين.

وأوضح المصدر أن إكسون موبيل فوجئت بتصريحات ترامب الأخيرة، التي ألمح فيها إلى إمكانية إبقاء الشركة خارج السوق الفنزويلية، رغم أن الإدارة التنفيذية لا تزال ترى أهمية إجراء زيارة ميدانية لتقييم الفرص الاستثمارية المتاحة، في حال توافرت الظروف القانونية والأمنية المناسبة.

وخلال اجتماع عُقد في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي، وضم عدداً من كبار التنفيذيين في قطاع النفط، أكد الرئيس التنفيذي لإكسون موبيل دارين وودز أن فنزويلا تحتاج إلى تنفيذ تغييرات قانونية جوهرية، وتوفير حماية حقيقية للاستثمارات الأجنبية، قبل أن تلتزم الشركة بالعودة إلى العمل في البلاد. وبعد أيام، عبّر ترامب عن عدم رضاه عن هذه التصريحات، قائلاً للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية إنه «لم تعجبه استجابة إكسون»، ومضيفاً أنه يميل إلى إبقاء الشركة خارج فنزويلا.

وأشار المصدر إلى أن وودز أبلغ ترامب خلال الاجتماع أن الإدارة الأمريكية قادرة على لعب دور محوري في مساعدة فنزويلا على تجاوز أزماتها، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر استقراراً. كما أكد أن إكسون موبيل تستطيع إرسال فريق تقني خلال أسابيع قليلة لتقييم البنية التحتية النفطية والأصول القائمة، في حال توافرت التسهيلات اللازمة.

وجاءت هذه التطورات بعد أقل من أسبوع على قيام قوات أمريكية بإلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وإخراجه من البلاد في عملية ليلية، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والاقتصادية. وكان ترامب قد دعا شركات الطاقة الأمريكية إلى استثمار ما يصل إلى 100 مليار دولار لإعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية، التي تعاني من تدهور حاد منذ سنوات.

وتاريخياً، كانت إكسون موبيل وكونوكو فيليبس وشيفرون من الشركاء الرئيسيين لشركة النفط الوطنية الفنزويلية، قبل أن يقوم الرئيس الراحل هوغو تشافيز بتأميم القطاع النفطي بين عامي 2004 و2007. وفي حين تفاوضت شيفرون على اتفاق يسمح لها بالبقاء في البلاد، غادرت إكسون موبيل وكونوكو فيليبس، ولا تزال الشركتان تطالبان بتعويضات تتجاوز 13 مليار دولار مجتمعة، بعد نزاعات تحكيم طويلة.

ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن المخاوف طويلة الأجل، المتعلقة بأمن الاستثمارات وحماية العقود وسداد الديون السابقة، لا تزال تشكل عائقاً رئيسياً أمام عودة إكسون موبيل وكونوكو فيليبس إلى فنزويلا. وقال أحد المحللين إن إكسون «لن تشعر بضغط كبير إذا لم تكن في مقدمة العائدين»، مشيراً إلى أن تصريحات ترامب قد لا تؤثر بشكل مباشر على الخطط طويلة الأجل، نظراً لأن مشروعات الطاقة الكبرى تتطلب سنوات للتنفيذ وتحقيق العوائد.

وفي السياق ذاته، قال رئيس المعهد الأمريكي للبترول مايك سومرز إن دخول شركات النفط الأمريكية إلى فنزويلا يتطلب مستوى أعلى من أمن القوى العاملة، وإصلاحات سياسية واضحة، تشمل حماية العقود وتسوية النزاعات السابقة، مؤكداً أن حجم الموارد النفطية الهائل في فنزويلا لا يزال كفيلاً بجذب اهتمام الشركات العالمية، رغم التحديات القائمة.