إكسون موبيل تخسر نحو مليار دولار في الربع الرابع مع تراجع أسعار النفط
أعلنت شركة إكسون موبيل، إحدى كبرى شركات النفط في العالم، أن أرباحها في الربع الرابع من عام 2025 انخفضت بما يتراوح بين 800 مليون و1.2 مليار دولار، متأثرة بتراجع أسعار النفط الخام، في واحدة من أوائل الإشارات المبكرة على صعوبة موسم أرباح شركات الطاقة الكبرى هذا العام.
وقالت الشركة، التي تتخذ من سبرينغ بولاية تكساس مقراً لها، إن اتساع هوامش أرباح الوقود عوّض جزئياً تراجع أرباح النفط بنحو 700 مليون دولار، فيما ساهم انخفاض هوامش المواد الكيميائية وشطب بعض الأصول في الضغط على النتائج النهائية. وأضافت إكسون أن مبيعات الأصول أضافت نحو 800 مليون دولار إلى أرباح الربع على أساس فصلي، ما ساعد في الحد من التراجع الإجمالي.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه السوق العالمي تذبذباً شديداً في أسعار النفط، بعد أن سجل الخام أسوأ أداء سنوي منذ خمس سنوات، وسط توقعات بوفرة المعروض العالمي من النفط الخام. ويشكل هذا التراجع تحدياً كبيراً لشركات النفط الكبرى في إدارة تكاليف الإنتاج والحفاظ على هوامش ربحية مستقرة، خاصة مع تقلبات الطلب العالمي والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على الأسواق.
في السياق ذاته، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شركات الطاقة الأمريكية الكبرى، بما في ذلك إكسون وشيفرون وكونوكو فيليبس، إلى ضخ استثمارات جديدة في قطاع النفط الفنزويلي عقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو. ويأتي هذا التحرك في إطار خطة إدارة ترمب لتوسيع النفوذ الأمريكي على إمدادات النفط العالمية، وتعزيز إنتاج الطاقة ضمن استراتيجية الأمن القومي. ومن المقرر أن تلتقي شركات النفط الأمريكية مع مسؤولي البيت الأبيض يوم الجمعة لمناقشة فرص الاستثمار وتنسيق خطط الإنتاج في فنزويلا.
ويعد توجيه إكسون مبكراً بشأن أرباحها مؤشراً على التحديات التي ستواجهها شركات النفط الأخرى خلال موسم الإفصاح عن النتائج المالية، حيث تُظهر السوق تقلبات حادة في الأسعار والهوامش، وهو ما قد يضغط على التوقعات الاستثمارية للسنة المقبلة. وتشير التقديرات إلى أن أي ارتفاع في تكلفة الإنتاج أو انخفاض في أسعار النفط الخام سيزيد من صعوبة الحفاظ على مستويات الربحية التاريخية للشركات.
وأكد محللون أن موسم أرباح الربع الرابع سيكون اختباراً حاسماً لقدرة شركات الطاقة على التكيف مع بيئة أسعار متقلبة، وأن الاستثمارات الجديدة في فنزويلا قد تشكل فرصة لتعويض بعض الفجوات في الإنتاج، لكنها تأتي أيضاً مع مخاطر سياسية وجيوسياسية كبيرة، تتطلب إدارة دقيقة للتكاليف والمخاطر.
