الجمعة 09 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

نفط فنزويلا يعود إلى الواجهة.. محادثات أمريكية مع "شيفرون" وسط تحولات سياسية

الخميس 08/يناير/2026 - 09:48 ص
شركة شيفرون
شركة شيفرون

تجري الحكومة الأمريكية محادثات مع شركة "شيفرون" لتمديد الترخيص الخاص الذي يسمح لها باستخراج النفط الفنزويلي وتصديره، في خطوة تعكس توجهاً أمريكياً جديداً لإعادة إشراك الشركات الأمريكية في قطاع النفط الفنزويلي، الذي يعاني من تدهور حاد منذ سنوات بفعل العقوبات والفساد ونقص الاستثمارات.

وبحسب مصدر مطّلع، تأتي هذه المحادثات في إطار مساعٍ يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإعادة بناء صناعة النفط في فنزويلا، مستفيداً من وجود شركات أمريكية كبرى قادرة على تشغيل الأصول المتقادمة ورفع مستويات الإنتاج. ومن المقرر أن يلتقي ترمب عدداً من كبار التنفيذيين في قطاع الطاقة بالبيت الأبيض لبحث مستقبل المشاركة الأمريكية في القطاع النفطي الفنزويلي.

وتعمل "شيفرون" حالياً في فنزويلا بموجب ترخيص خاص صادر عن الحكومة الأمريكية، يعفيها من العقوبات المفروضة على قطاع النفط في البلاد، ويسمح لها بإنتاج الخام وتصديره في إطار ترتيبات محددة. وأكدت الشركة، في بيان رسمي، أنها تواصل عملياتها "بالامتثال الكامل لجميع القوانين واللوائح ذات الصلة"، مشيرة إلى التزامها بالإطار التنظيمي الأمريكي.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وألقت بظلالها على المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد، كما زادت من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل قطاع الطاقة الفنزويلي.

وتُعد فنزويلا الدولة صاحبة أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، إلا أن قدرتها الإنتاجية تراجعت بشكل حاد خلال العقود الماضية. فبعد أن بلغ الإنتاج نحو أربعة ملايين برميل يومياً في سبعينيات القرن الماضي، لا يتجاوز الإنتاج حالياً نحو مليون برميل يومياً، نتيجة سنوات من سوء الإدارة والفساد ونقص التمويل، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء الحرائق والسرقات.

ووفق تقديرات شركة "ريستاد إنرجي"، فإن مجرد الحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية يتطلب استثمارات تصل إلى نحو 53 مليار دولار على مدى السنوات الخمس عشرة المقبلة، ما يبرز حجم التحديات التي تواجه أي خطة لإعادة إنعاش القطاع النفطي في البلاد.

ويرى محللون أن تمديد ترخيص "شيفرون" قد يشكل خطوة أولى نحو إعادة هيكلة أوسع لقطاع النفط الفنزويلي، مع احتمال انخراط شركات أمريكية أخرى في حال شهدت السياسة الأمريكية مزيداً من المرونة. كما قد يسهم ذلك في إعادة توجيه تدفقات النفط الفنزويلي إلى الأسواق الأمريكية، بدلاً من الأسواق الآسيوية، ولا سيما الصين، التي كانت المستفيد الأكبر من الخصومات الكبيرة على الخام الفنزويلي خلال سنوات العقوبات.

وفي ظل وفرة المعروض عالمياً، واستمرار تقلبات أسواق الطاقة، يظل مستقبل النفط الفنزويلي مرهوناً بالتوازن بين الاعتبارات السياسية والعقوبات من جهة، والحاجة الاقتصادية لإعادة تشغيل أحد أكبر مخازن النفط في العالم من جهة أخرى.