الخطيب أمام اتحاد المستثمرين: لا تمييز بين المستثمر المحلي والأجنبي والتحول الرقمي أولوية
التقى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أعضاء اتحاد المستثمرين، في لقاء موسع استعرض خلاله الرؤى والمقترحات الهادفة إلى تعزيز الاستثمار المحلي وتحفيز بيئة الأعمال، إلى جانب مناقشة أجندة عمل طموحة تستهدف حماية الصناعة الوطنية وتوسيع الرقعة الاستثمارية، خاصة في المناطق الحدودية والمناطق الأكثر احتياجًا للتنمية.
وشهد اللقاء حضور عدد من قيادات الجهات المعنية بالاستثمار والتجارة، من بينهم المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والمهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والدكتورة أماني الوصال، رئيس قطاع الاتفاقيات والتجارة الخارجية، فضلًا عن محرم هلال، رئيس مجلس إدارة اتحاد المستثمرين، وعدد من أعضاء الاتحاد.
واطلع وزير الاستثمار على رؤى ومقترحات أعضاء الاتحاد بشأن تطوير مناخ الاستثمار المحلي، حيث جرى بحث أبرز التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال، وسبل تذليل العقبات الإجرائية والتنظيمية، بما يسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر جذبًا وتنافسية، تدعم النمو الاقتصادي وتوفر فرص عمل مستدامة.
وأكد المهندس حسن الخطيب أن تنمية إقليم الصعيد تمثل إحدى الأولويات الرئيسية للدولة خلال المرحلة الحالية، موضحًا التزام وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بتنفيذ أحكام القانون الخاص بالحوافز الاستثمارية، والذي يمنح المشروعات المقامة في المناطق الأكثر احتياجًا للتنمية حافزًا استثماريًا يتمثل في خصم ضريبي يصل إلى 50% من تكلفة الاستثمار من صافي الأرباح الخاضعة للضريبة، وذلك وفقًا للخريطة الاستثمارية المعتمدة.
وشدد الوزير على أن المستثمر المحلي، باعتباره «ابن الوطن»، يحظى بنفس مستوى الرعاية والدعم الذي يحصل عليه المستثمر الأجنبي، مؤكدًا عدم وجود أي تمييز بينهما، في إطار توجه الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص المحلي كشريك رئيسي في التنمية الاقتصادية.
وفي هذا السياق، أكد الخطيب أهمية توطين الخدمات الاستثمارية في المحافظات، خاصة في الصعيد وسيناء، بهدف إنهاء معاناة المستثمرين الناتجة عن مركزية الخدمات في القاهرة، معلنًا توجه الدولة نحو التحول الرقمي الكامل بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتحسين جودة الخدمات.
وكشف وزير الاستثمار عن إطلاق منصة رقمية تضم 389 ترخيصًا، تمثل خطوة مهمة نحو تبسيط الإجراءات وتقليل الاحتكاك المباشر، بالإضافة إلى التعاقد مع استشاريين متخصصين لتطوير منصة الكيانات الاقتصادية، التي ستغطي رحلة المستثمر إلكترونيًا بشكل متكامل، بدءًا من تأسيس المشروع وحتى سداد الرسوم المختلفة.

كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على إعادة تنظيم الرسوم التي تفرضها الجهات المختلفة على المستثمرين، من خلال رقمنتها ودمجها ضمن منظومة موحدة، للحد من التداخل بين الجهات، وتخفيف الأعباء غير الضريبية، بما ينعكس إيجابًا على مناخ الاستثمار.
وفيما يتعلق بحماية السوق المحلي، أكد المهندس حسن الخطيب استمرار جهود الدولة في حماية الصناعة الوطنية ومواجهة التهريب، بما يضمن تحقيق المنافسة العادلة، مشددًا على استخدام أدوات التجارة الدولية المتوافقة مع قواعد منظمة التجارة العالمية.
وأوضح الوزير أن مواجهة التهريب الجمركي تتم من خلال إجراءات رقابية مشددة وفحص دقيق للجودة والمواصفات، بالتنسيق مع وزارة المالية والمحافظين، بما يسهم في حماية المستهلك ودعم المنتج المحلي.
