المشاط: تمويلات مشروع «أوبيليسك» تصويت دولي على الثقة في مستقبل الاقتصاد المصري
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، افتتاح المرحلة الأولى من مشروع «أوبيليسك لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية» بمدينة نجع حمادي بمحافظة قنا، بقدرة إنتاجية تبلغ 500 ميجاوات، إلى جانب 200 ميجاوات/ساعة من أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، في خطوة جديدة تعزز توجه الدولة نحو التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتحقيق التحول الأخضر.
وخلال فعاليات الافتتاح، ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، كلمة أعربت خلالها عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث المهم، الذي يجسد ثمرة الشراكة بين الحكومة المصرية وشركاء التنمية والقطاع الخاص، بحضور رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي المؤسسات التمويلية الدولية.
وأشارت الوزيرة إلى مؤتمر المناخ COP27 الذي استضافته مصر في نوفمبر 2022، بمشاركة رئيس مجلس الوزراء وشركاء مصر الدوليين، موضحة أن المؤتمر أسهم في فتح آفاق واسعة لحشد التمويلات الموجهة للقطاع الخاص في القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها الطاقة والغذاء والمياه، بمشاركة مؤسسات دولية كبرى، من بينها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن مصر وضعت هدفًا طموحًا يتمثل في رفع مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030 بدلًا من 2035، مشيرة إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب شراكات قوية مع القطاع الخاص وتوفير آليات تمويل مبتكرة.
وأضافت أن حشد هذه التمويلات تزامن مع إطلاق المنصة الوطنية لبرنامج «نوفي»، التي تستهدف تعبئة التمويلات لشركات القطاع الخاص المحلية والأجنبية العاملة في مصر، مؤكدة أن وجود هذه التمويلات يمثل تصويت ثقة من المؤسسات الدولية على مستقبل الاقتصاد المصري، ويعكس نجاح الدولة في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة.

وأوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن استثمارات مشروع «أوبيليسك» تتجاوز 600 مليون دولار، بمشاركة عدد من مؤسسات التمويل الدولية، من بينها بنك الاستثمار الأوروبي بقيمة 150 مليون دولار، والبنك الأفريقي للتنمية بقيمة 160 مليون دولار، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بأكثر من 100 مليون دولار، إلى جانب مؤسسات تمويلية أخرى.
وشددت الوزيرة على أن نجاح مشروعات الطاقة المتجددة لا يقتصر على توفير التمويل فقط، بل يتطلب جاهزية الشبكة القومية للكهرباء لاستيعاب الطاقات المضافة، مشيرة إلى عقد اجتماعات دورية برئاسة رئيس مجلس الوزراء لمتابعة خطة تعزيزات الشبكة الكهربائية.
كما تطرقت إلى أنشطة شركة «سكاتك»، المنفذة للمشروع، موضحة أنها تمتلك سجلًا ناجحًا في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة في مصر، واستفادت من مختلف أدوات التمويل الدولية، بما يعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
واختتمت الدكتورة رانيا المشاط كلمتها بالتأكيد على أن التمويل من أجل التنمية يمثل عنوان المرحلة الحالية، موضحة أن دور المؤسسات الدولية لا يقتصر على دعم الموازنة أو الإصلاحات الهيكلية، بل يمتد إلى تحفيز القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات، وهو ما تم تضمينه في السردية الوطنية للتنمية الشاملة، التي تستهدف تمكين القطاع الخاص ليستحوذ على أكثر من 70% من الاستثمارات، وبما يزيد على 15% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.
