الاحتياطي الفيدرالي تحت المراقبة.. جولدمان ساكس يحدد مواعيد خفض الفائدة المقبلة
أعلن بنك الاستثمار الأمريكي "جولدمان ساكس" اليوم الاثنين عن تعديل توقعاته لمسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، متوقعًا تأجيل أول خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو 2026، على أن يحدث خفض ثانٍ في سبتمبر من العام نفسه.
وأوضح البنك أن هذه التعديلات جاءت بعد مراقبة دقيقة للبيانات الاقتصادية الأخيرة، والتي أظهرت ثباتًا نسبيًا في نشاط الاقتصاد الأمريكي مع تباين في معدلات التضخم، ما دفع إلى إعادة تقييم توقيت خفض الفائدة مقارنة بالتوقعات السابقة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يواصل فيه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر الماضية، في إطار جهوده للسيطرة على التضخم، الذي شهد ارتفاعات غير مسبوقة في بعض القطاعات، فيما أظهرت مؤشرات أخرى استقرارًا نسبيًا في الأسعار.
وأكد جولدمان ساكس أن الأسواق العالمية يجب أن تظل يقظة تجاه أي تحركات محتملة في الفائدة الأمريكية، نظرًا لما لها من تأثير مباشر على أسعار الأسهم والسندات وأسواق العملات الأجنبية، إضافة إلى تكاليف التمويل للديون التجارية والفردية.
وأشار البنك إلى أن تأجيل أول خفض للفائدة حتى يونيو 2026 يعكس الحرص على تقييم تأثير السياسات النقدية السابقة على الاقتصاد، بينما خفض الفائدة الثاني المتوقع في سبتمبر 2026 مرتبط بمستوى التضخم ونمو الاقتصاد خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يعكس نهجًا تدريجيًا في تعديل أسعار الفائدة بما يضمن استقرار الاقتصاد.
ويعتبر إعلان جولدمان ساكس مؤشرًا مهمًا للمستثمرين والبنوك وشركات الاستثمار، حيث تعكس توقعات البنك تقديرًا دقيقًا للمتغيرات الاقتصادية الأساسية، بما في ذلك قوة سوق العمل، الإنفاق الاستهلاكي، والأداء الصناعي، والتي تعد محركات رئيسية لتحديد سياسة الفائدة.
ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن هذه التوقعات تؤكد أن أسواق المال العالمية ستظل متأثرة بالتوجهات الأمريكية على المدى القصير والمتوسط، وأن أي تعديل في أسعار الفائدة قد يؤدي إلى تذبذب ملحوظ في أسواق الأسهم والسندات وأسعار الدولار الأمريكي.
وفي الختام، شدد البنك على أهمية متابعة مؤشرات التضخم والنمو خلال الربع الأول من 2026، مؤكدًا أن هذه العوامل ستحدد بشكل رئيسي وتيرة خفض الفائدة الأمريكية، بما يحقق التوازن بين دعم الاقتصاد والسيطرة على التضخم، مع مراعاة استقرار الأسواق المالية العالمية.
