جهود الدولة في مواجهة الشائعات خلال 2025.. الاقتصاد والتعليم والصحة الأكثر استهدافًا
أصدر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء تقريره السنوي حول جهود مواجهة الشائعات في 2025، والذي كشف عن تصاعد معدلات انتشار الشائعات خلال العام، مع استهداف القطاعات الحيوية مثل الاقتصاد والتعليم والصحة، خاصةً خلال الربع الأخير من العام الذي سجل أعلى معدل ربع سنوي بنسبة 39.5% من إجمالي الشائعات.
وأشار التقرير إلى أن معدل انتشار الشائعات في 2025 بلغ 14.5%، مقابل 13.8% في 2024، و13.4% في 2023، مع ارتفاع مستمر خلال السنوات الأخيرة بسبب توسع الجهود التنموية وتداعيات الأزمات العالمية، التي أسهمت في زيادة محاولات التضليل الإعلامي والمعلومات المغلوطة.
وأكد التقرير أن الدولة المصرية تتصدى للشائعات بحزم للحفاظ على استقرار المجتمع واستمرارية مسيرة التنمية الوطنية، عبر استراتيجية متكاملة تشمل الرصد والتحليل الدوري للشائعات، وتقديم المعلومات الدقيقة من مصادرها الرسمية أولاً بأول، لتعزيز الوعي المجتمعي والحد من آثار التضليل.
وكشفت الإنفوجرافات أن نسبة الشائعات المتعلقة بجهود الدولة التنموية سجلت 45.7% لعام 2025، وهو أعلى مستوى منذ سنوات، بينما تراجعت الشائعات المتعلقة بالأزمات العالمية إلى 34.7% بعد أن سجلت ذروتها في 2024 عند 54%. وشهدت القطاعات الاقتصادية والتعليمية والصحية والسياحة أكبر نسبة استهداف خلال العام، حيث بلغ معدل الشائعات 20.3% للاقتصاد، و11.4% للتعليم، و11% للصحة، و10.2% للسياحة والآثار.
كما أبرز التقرير أن أبرز الشائعات المتداولة خلال 2025 شملت ادعاءات بيع مناطق أو مشاريع حكومية، مثل المتحف المصري الكبير والمطارات المصرية، وشائعات حول الصحة العامة، بما في ذلك فشل منظومة التأمين الصحي الشامل وانتشار فيروس مجهول، فضلاً عن تضليل حول البنية التحتية والمشروعات القومية الكبرى مثل القطار الكهربائي السريع ومشروعات "حياة كريمة" والدلتا الجديدة.
وفي ضوء ذلك، أصدر رئيس مجلس الوزراء في ديسمبر 2025 عددًا من التوجيهات الهامة للتصدي للشائعات، أبرزها سرعة إعداد القانون الخاص بتنظيم تداول البيانات والمعلومات الرسمية، وتفعيل دور المكاتب الإعلامية بالوزارات، وإطلاق المنصة الرقمية للمركز الإعلامي للتحقق من صحة الأخبار المنشورة بسرعة وكفاءة.
وأكد التقرير أن الدولة تستمر في توحيد جهود جميع الأجهزة المعنية لمواجهة الشائعات وتقليل تأثيراتها السلبية، مع التركيز على تعزيز الوعي المجتمعي، وتطوير أدوات الرصد والتحليل، وتطبيق منهجيات حديثة لضمان سرعة التدخل وتوفير المعلومات الصحيحة للمواطنين.
وتوضح هذه الجهود أن مصر تعمل على حماية المجتمع من التضليل وتعزيز ثقة المواطنين في المعلومات الرسمية، بما يسهم في دعم الاستقرار الاجتماعي والسياسي، ويضمن استمرارية النجاحات التنموية التي تحققها الدولة على مدار السنوات الأخيرة.
