مدبولي: قناة السويس الاقتصادية نموذج ناجح لجذب الاستثمارات وتعميق التصنيع
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باتت واحدة من أهم وجهات الاستثمار الأجنبي والمحلي في مصر والمنطقة، مشيرًا إلى أنها تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين التنمية الصناعية والخدمات اللوجستية والتجارة العالمية، في إطار رؤية الدولة لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
وقال مدبولي، في تصريحات أدلى بها اليوم الأحد عقب جولته التفقدية بعدد من المشروعات الصناعية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن المنطقة تضم حاليًا نحو 190 مصنعًا تعمل في قطاعات صناعية متنوعة، ما يعكس حجم الجهود المبذولة خلال السنوات الماضية لتحويل المنطقة إلى مركز صناعي ولوجستي متكامل قادر على جذب الاستثمارات النوعية.
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة أولت اهتمامًا خاصًا بتطوير البنية التحتية والمرافق داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، سواء من حيث شبكات الطرق، والموانئ، والطاقة، أو الخدمات اللوجستية، بما يضمن تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، ويعزز من تنافسية المنطقة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار مدبولي إلى أن تنوع الاستثمارات داخل المنطقة الاقتصادية، ما بين صناعات غذائية، ومواد بناء، وصناعات هندسية، وطاقة متجددة، يعكس نجاح استراتيجية الدولة في جذب استثمارات قائمة على القيمة المضافة ونقل التكنولوجيا، فضلًا عن دعم سلاسل الإمداد والتصنيع المحلي، وزيادة الصادرات للأسواق الخارجية.
وأضاف أن الحكومة تعمل بشكل مستمر على إزالة أي معوقات قد تواجه المستثمرين، من خلال تبسيط الإجراءات، وتقديم حوافز استثمارية تنافسية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مؤكدًا أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل أحد المحاور الرئيسية في خطة الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتوفير فرص العمل.
وأكد رئيس الوزراء أن ما تحقق داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، وفي السياسات الإصلاحية التي تنتهجها الدولة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مشددًا على أن الحكومة مستمرة في دعم هذا التوجه بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة.
وفي سياق متصل، أوضح مدبولي أن الدولة تستهدف خلال المرحلة المقبلة جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع التركيز على الصناعات التصديرية والصناعات الخضراء، بما يتماشى مع توجه مصر نحو الاقتصاد الأخضر والتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والصناعة.
وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل حلقة وصل استراتيجية بين الشرق والغرب، بفضل موقعها الجغرافي الفريد، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في جذب الاستثمارات العالمية، خاصة في ظل التوسع المستمر في مشروعات الموانئ والخدمات اللوجستية.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة تضع تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في صدارة أولوياتها، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، ورافدًا مهمًا لزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل، وتعزيز مكانة مصر على خريطة الاستثمار العالمية.
