السبت 10 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

الخطيب: مضاعفة الاستثمار الأجنبي المباشر شرط أساسي لتحقيق نمو يتجاوز 7%

الجمعة 09/يناير/2026 - 01:26 م
وزير الاستثمار أمام
وزير الاستثمار أمام خريجي هارفارد

شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة حوارية موسعة مع خريجي جامعة هارفارد، تناولت سبل ممارسة الأعمال في مصر، ودور القطاع الخاص في دعم النمو الاقتصادي، إلى جانب استعراض فرص الاستثمار والتحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري في المرحلة الحالية، وذلك بحضور السيد أحمد كجوك، وزير المالية.

وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال الحوار المفتوح، أن تحقيق معدلات النمو المستهدفة للاقتصاد المصري يتطلب مضاعفة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في ظل منافسة إقليمية ودولية قوية على جذب رؤوس الأموال، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات حقيقية تؤهلها لتعزيز موقعها في خريطة الاستثمار العالمية.

وأشار الخطيب إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، الذي يربط بين أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إلى جانب ما شهدته الدولة من طفرة واسعة في مشروعات البنية التحتية، يمثلان عنصرين أساسيين في تحسين بيئة الأعمال وزيادة قدرة الاقتصاد على استيعاب تدفقات استثمارية أكبر خلال السنوات المقبلة.

وفي رده على تساؤلات خريجي هارفارد حول ملامح الاستراتيجية الاستثمارية الحالية مقارنة بالسنوات الخمس الماضية، أكد الوزير أن الدولة تسعى إلى بناء بيئة أعمال تنافسية تحفز دور القطاع الخاص، وتعزز جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، موضحًا أن الإصلاحات الاقتصادية تستهدف رفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 6% و7%، بما يتماشى مع التحديات الديموغرافية ويضمن توزيعًا أوسع لعوائد النمو.

وأضاف أن الاستراتيجية الاستثمارية لمصر تقوم على تمهيد الطريق أمام مناخ أكثر تنافسية للاستثمار والتجارة، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد، مشيرًا إلى أن السياسات الحالية أصبحت أكثر وضوحًا وانضباطًا مقارنة بالماضي، ما يهيئ الاقتصاد للانتقال إلى مرحلة أكثر استدامة وجاذبية.

وحول القطاعات التي تسعى مصر للتميز فيها خلال العقد المقبل، أوضح الخطيب أن الدولة أعدت استراتيجية وطنية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر بالشراكة مع البنك الدولي، تعتمد على منهجية قائمة على البيانات، وتركز على القطاعات التي تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية واضحة، وعلى رأسها القطاعات كثيفة العمالة والقادرة على توليد فرص العمل وزيادة الصادرات.

وأشار إلى أن هذه القطاعات تشمل صناعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، والتصنيع الزراعي والصناعات الغذائية، إلى جانب اللوجستيات والصناعات الخفيفة وأنشطة التجميع، مستندة إلى توافر قاعدة عمالية شابة وتنافسية، وقرب جغرافي يقلل زمن وتكلفة النفاذ إلى الأسواق.

وأكد الوزير أن شبكة اتفاقيات التجارة التي ترتبط بها مصر تتيح نفاذًا تفضيليًا إلى أكثر من 70 دولة، إلى جانب توافر مناطق صناعية موجهة للتصدير، بما يعكس تحول الدولة نحو نموذج التصنيع الموجه للتصدير بدلًا من الاعتماد على إحلال الواردات.

وفيما يتعلق بالسياسات التجارية، أشار الخطيب إلى أن مصر تتبنى سياسة تجارية منفتحة وتنافسية، موضحًا أن زمن الإفراج الجمركي انخفض من 16 يومًا إلى 5.8 يوم، مع استهداف الوصول إلى يومين فقط، فضلًا عن إطلاق برنامج جديد لرد أعباء الصادرات، وتطبيق أدوات الحماية التجارية المتوافقة مع قواعد منظمة التجارة العالمية.

واختتم الوزير اللقاء بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مستثمرين ومشغلين على المدى الطويل، داعيًا خريجي هارفارد إلى نقل أفضل الممارسات العالمية إلى السوق المصري، وبناء شراكات حقيقية تسهم في دعم القطاعات التصديرية وخلق فرص العمل.