السبت 10 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

صادرات ألمانيا تتراجع في نوفمبر 2025 رغم ارتفاع الإنتاج الصناعي

الجمعة 09/يناير/2026 - 10:22 ص
الفيدرالي الألماني
الفيدرالي الألماني

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاء الفيدرالي الألماني اليوم الجمعة أن الصادرات الألمانية شهدت انخفاضًا غير متوقع بنسبة 2.5% في نوفمبر 2025 مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024، في حين سجل الإنتاج الصناعي ارتفاعًا مفاجئًا بنسبة 0.8% على أساس شهري، ما يخالف توقعات المحللين التي أشارت إلى احتمال تراجع الإنتاج بنسبة 0.4%.

وتشير الأرقام إلى أن الواردات الألمانية ارتفعت 0.8% على أساس معدل موسمياً وتقويمياً، ما انعكس جزئيًا على ميزان التجارة الخارجية الذي سجل فائضًا قدره 13.1 مليار يورو (15.26 مليار دولار) في نوفمبر، منخفضًا من 17.2 مليار يورو في أكتوبر و20.0 مليار يورو في نوفمبر 2024، ما يعكس تباطؤًا تدريجيًا في فائض الميزان التجاري الألماني.

ويرى خبراء الاقتصاد أن تراجع الصادرات جاء نتيجة تحديات الأسواق الخارجية الرئيسة، خاصة الولايات المتحدة والصين، حيث يعاني المصدرون الألمان من ركود ممتد وتأثر الطلب على السلع الصناعية الألمانية، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتصاعد التوترات التجارية. وتشير التقارير إلى أن الصناعات الألمانية الكبرى، بما في ذلك صناعة السيارات والآلات والمعدات الهندسية، تواجه تباطؤًا في الطلب الخارجي، وهو ما انعكس على حجم الصادرات.

وعلى الرغم من هذا التراجع في الصادرات، شهد الإنتاج الصناعي الألماني ارتفاعًا بنسبة 0.8%، مدعومًا بالطلبات الصناعية الكبيرة الحجم التي ارتفعت 5.6% على أساس شهري، وفق البيانات الصادرة يوم الخميس. ويعكس ذلك قدرة الشركات الألمانية على تعزيز الإنتاج داخليًا رغم ضعف الطلب الخارجي، خاصة في قطاع الصناعات الثقيلة والتقنيات الهندسية المتقدمة.

ويشير المحللون إلى أن هذا التباين بين الإنتاج والصادرات يعكس تحولًا مؤقتًا في ديناميكيات السوق الألمانية، حيث يسعى المصنعون لتعويض تراجع الصادرات من خلال التركيز على تعزيز الطلب المحلي والطلبات الكبيرة الحجم من الشركات الكبرى. كما أن سياسات البنوك الألمانية ودعم البوندسبانك للاستثمار الصناعي قد ساهمت في تلطيف التأثير السلبي على الإنتاج.

وعلى المدى المتوسط، يظل التحدي الأكبر أمام ألمانيا هو تعافي الطلب الخارجي في الأسواق الرئيسة، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين، خاصة مع استمرار الركود الجزئي وتأثر الصناعات الثقيلة بالمنافسة العالمية وارتفاع التكاليف التشغيلية. ومن المتوقع أن تركز الحكومة الألمانية والقطاع الصناعي على تنويع الأسواق وزيادة الصادرات إلى أسواق جديدة لتعويض التباطؤ في الأسواق التقليدية.

ويعكس هذا الأداء أن الاقتصاد الألماني ما زال مرنًا من حيث القدرة الإنتاجية الداخلية، لكن التحديات الخارجية تمثل ضغطًا على ميزان التجارة والفائض التجاري، ما يستدعي متابعة مستمرة للبيانات الاقتصادية العالمية والمحلية على حد سواء.