الجمعة 09 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

إشارات اطمئنان قوية من قلب القطاع المصرفي.. قفزة تاريخية لصافي الأصول الأجنبية في بنوك مصر

الجمعة 09/يناير/2026 - 03:00 ص
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

يا ترى ليه فجأة بقبنا نسمع عن تحسن صافي الأصول الأجنبية في بنوك مصر؟ وليه الأرقام بتطلع إيجابية بشكل متواصل من يونيو اللي فات؟ وايه علاقة ده بتوافر الدولار في السوق؟ وهل ده معناه إن الأزمة فعلا بتتفك ولا لسه بدري على الكلام ده؟

اللي بيحصل دلوقتي إن القطاع المصرفي في مصر بيشهد تحسن حقيقي في حاجة اسمها صافي الأصول الأجنبية وده ببساطة الفرق بين اللي البنوك المصرية تملكه من عملة أجنبية وبين اللي عليها من التزامات بنفس العملات ولما الرقم ده يبقى موجب وكبير ده معناه إن البنوك معاها دولارات أكتر ما عليها التزامات ودي نقطة قوة كبيرة لأي اقتصاد.

التقارير الأخيرة بتقول إن صافي الأصول الأجنبية في بنوك مصر واصل التحسن للشهر التالت على التوالي وإنه زاد في نوفمبر لوحده بحوالي واحد فاصل واحد مليار دولار ووصل إجمالي الفائض لحوالي تلاتة وعشرين فاصل سبعة مليار دولار وده رقم كبير ومهم جدا لأنه بيشمل البنوك التجارية وكمان البنك المركزي.

التحسن ده ما جاش من فراغ لكنه نتيجة مسارين مهمين شغالين مع بعض المسار الأول هو الزيادة الكبيرة والمستمرة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واللي بقت واحد من أقوى مصادر الدولار للاقتصاد المصري التحويلات دي زادت خلال اول حداشر شهر من الفين خمسة وعشرين بنسبة اكتر من اتنين واربعين في المية ووصلت لمستوى قياسي يقرب من سبعة وتلاتين مليار دولار وده رقم تاريخي بيعكس ثقة المصريين في الجهاز المصرفي وقدرتهم يرجعوا دولاراتهم بشكل رسمي.

المسار التاني هو عودة الأجانب بقوة للاستثمار في أدوات الدين الحكومية زي أذون الخزانة والسندات والارقام بتقول إن استثمارات الأجانب في الأذون المحلية زادت خلال السبعة شهور الاولى من الفين خمسة وعشرين بحوالي اربعة وتلاتين في المية ووصلت لاتنين واربعين فاصل اربعة مليار دولار وده معناه إن في سيولة دولارية داخلة البلد بشكل منتظم.

اللي مهم نفهمه إن التحسن ده مش رقم على ورق وخلاص لكنه ليه تأثير مباشر على سوق الصرف وتوافر الدولار لما البنوك يبقى عندها فائض أصول أجنبية ده بيخلي قدرتها أكبر على تلبية طلبات الاستيراد وتدبير العملة للمستثمرين والمصنعين وكمان بيقلل الضغوط على الجنيه وبيخلي حركة السوق أهدى وأكتر انتظام.

كمان التحسن المتواصل من يونيو اللي فات معناه إن اللي بيحصل مش طفرة مؤقتة لكن اتجاه عام مدعوم بتدفقات حقيقية سواء من تحويلات أو استثمارات وده بيدي رسالة طمأنة للسوق إن الدولار موجود ومش نادر وإن الدولة بتدخل مرحلة استقرار نقدي تدريجي.

اللافت كمان إن البنوك التجارية نفسها سجلت تحسن واضح في صافي الأصول الأجنبية ووصلت لحوالي حداشر فاصل خمسة وتمانين مليار دولار بزيادة حوالي تسعة في المية في شهر واحد وده بيأكد إن التحسن مش مركزي بس لكن موزع على الجهاز المصرفي كله.