السبت 10 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
بورصة

الأسهم الأوروبية تهبط مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية بعد تهديدات أمريكية بشأن جرينلاند

الخميس 08/يناير/2026 - 01:26 م
الأسهم الأوروبية
الأسهم الأوروبية

شهدت معظم مؤشرات الأسهم الأوروبية تراجعات ملحوظة خلال تعاملات الخميس، في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية بعد التهديدات الأمريكية بشأن السيطرة على جزيرة جرينلاند، بالتزامن مع التطورات الأخيرة في أمريكا اللاتينية بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقال محللون إن هذه التحركات أدت إلى ضغط نفسي على المستثمرين الأوروبيين، الذين بدأوا في تقليص مراكزهم في الأصول الأكثر خطورة تحسبًا لأي توترات مستقبلية قد تؤثر على الأسواق العالمية. وذكرت التقارير أن الأسهم الأوروبية سجلت انخفاضات ملحوظة في قطاعات الطاقة، والتعدين، والنقل، وسط قلق من تأثر الإمدادات والاقتصاد العالمي بأي صراع محتمل.

ويأتي هذا التراجع في سياق تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والدول الأخرى بعد تصريحات أمريكية اعتُبرت تهديدًا للسيادة في جرينلاند، وهو ما يعكس تأثير السياسة الخارجية على معنويات الأسواق المالية الأوروبية. كما أثرت التطورات في فنزويلا، حيث تمت الإطاحة بالرئيس مادورو، على قطاع النفط والطاقة، نظرًا لتورط شركات أوروبية في استثمارات هناك.

وأشارت البورصات الأوروبية إلى أن المستثمرين يميلون الآن إلى تفضيل الأصول الآمنة، مثل السندات الحكومية والعملات الرئيسية المستقرة، لتجنب المخاطر المرتبطة بأي اضطرابات جيوسياسية مفاجئة. وأوضح خبراء السوق أن الأسواق عادة ما تتفاعل بسرعة مع أي أخبار عن النزاعات أو التحركات الأمريكية في مناطق استراتيجية، نظرًا لأثرها المباشر على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

وعلى الرغم من أن هذه التراجعات لم تصل إلى مستويات الذعر، إلا أن حجم التداول شهد زيادة ملحوظة، وهو ما يعكس سعي المستثمرين لتخفيف المخاطر عبر بيع بعض الأصول عالية المخاطر والتحوط باستخدام الأدوات المالية المناسبة. كما لوحظ تأثر مؤشرات القطاعات المالية والتكنولوجية أيضًا، إذ بدأ المتداولون في أوروبا إعادة تقييم تعرضهم للسيناريوهات السياسية غير المستقرة.

ويشير المحللون إلى أن الأسواق الأوروبية ستبقى حذرة في الأيام المقبلة، خاصة مع مراقبة أي تصريحات إضافية من الولايات المتحدة أو تحركات سياسية جديدة في المناطق المتأثرة، والتي قد تؤثر على الاقتصاد الأوروبي والتجارة الدولية. ومن المتوقع أن تظل البيانات الاقتصادية القادمة والأخبار السياسية في أمريكا اللاتينية وأوروبا مؤثرة على توجهات السوق قصيرة المدى، مع استمرار حالة الحذر بين المستثمرين.

في الوقت ذاته، يحذر الخبراء من أن استمرار التصعيد السياسي قد يؤدي إلى تأثيرات طويلة المدى على أسواق الأسهم الأوروبية، مع إمكانية توجيه الاستثمارات نحو الملاذات الآمنة وتقليل التوسع في الأسواق الناشئة. ويؤكد ذلك على العلاقة الوثيقة بين الأحداث الجيوسياسية والتقلبات في أسواق المال العالمية.