عودة قوية للجنيه وحصار متوقع للتضخم.. ليه المؤسسات الدولية بتراهن على اقتصاد مصر في2026؟
يا ترى ايه سر التفاؤل الكبير اللي المؤسسات الدولية بتتكلم بيه عن الاقتصاد المصري في 2026؟ وهل فعلا مصر داخلة على مرحلة نمو أعلى واستقرار أطول؟ وايه اللي خلّى بنوك الاستثمار تغيّر أرقامها وتراهن على الجنيه بعد سنين من الضغط؟ وليه التقارير الأخيرة شايفة إن معدلات التضخم والنمو في الطريق الصح .. وهل البيئة الاقتصادية اتبدلت بالدرجة اللي تخلّي العالم كله يعيد حساباته؟
خلونا نبدأ الحكاية من البنك المركزي اللي قال إن صافي احتياطيات النقد الأجنبي طلع لـ 51.452 مليار دولار في ديسمبر 2025 بعد ما كان 50.216 مليار دولار في نوفمبر 2025 والرقم ده ادّى رسالة واضحة إن السيولة الدولارية بقت أقوى وإن قدرة الدولة على تلبية الالتزامات الخارجية اتحسنت بصورة ملموسة وكمان البنك كشف إن أرصدة الدهب جوه الاحتياطي زادت بنحو 914 مليون دولار عشان توصل لـ 18.17 مليار دولار في ديسمبر 2025 واحتياطي الدهب خلال سنة 2025 كلها زاد حوالي 7.5 مليار دولار والزيادة دي عوضت تراجع أرصدة العملات الأجنبية اللي قلت بنحو 3.2 مليار دولار وده خلق توازن جوه هيكل الاحتياطي وخفف أي مخاوف من نقص المعروض النقدي
طبعا التغيرات دي خلت مؤسسات مالية دولية ومحلية ترفع تقديراتها لأداء المؤشرات الاقتصادية في مصر خلال 2026 وفي مقدمتها سعر صرف الدولار ومعدلات التضخم ومعدل النمو والتعديلات جت مدفوعة بتحسن قوي ومتزامن في التدفقات الأجنبية وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة وكمان الإقبال المتزايد على الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة في السوق المصرية وده عزز الثقة إن الاقتصاد المصري قادر يحقق استقرار أكبر في 2026 ويجذب فلوس جديدة للقطاع المصرفي والمالي
والتقارير أوضحت إن فيه تباين في توقعات بنوك الاستثمار بخصوص قوة الجنيه في سنة 2026 حيث نطاق رفع التقديرات اتراوح بين 2 و4 في المية مع نطاق تداول جديد للعملة بين 45 و49 جنيه للدولار مقارنة بتوقعات قديمة في 2025 كانت بتشير لمستويات أعلى بين 48 و51 جنيه للدولار ورفع بنك ستاندرد تشارترد توقعه لسعر الجنيه إلى 49 جنيه للدولار بنهاية 2025 بدلا من 51 جنيه في تقديرات سابقة ومرجح استقرار الجنيه عند 47.5 جنيه بنهاية الربع الأول من 2026 مقارنة مع 49 جنيه في توقعاته اللي اتقالت قبل كده
وكمان فيتش سوليوشنز عدلت رؤيتها لسعر الصرف في سنة 2026 وخلت النطاق بين 47 و49 جنيه للدولار بدلا من متوسط 49 جنيه في 2025 أما إي إف جي هيرميس فتوقعت إن متوسط سعر الدولار يوصل لـ 48.04 جنيه خلال السنة المالية 2025 إلى 2026 على إن الدولار يستقر قرب 49 جنيه خلال السنة المالية اللي بعدها في 2026 بينما شركة الأهلي فاروس رجحت تحسن متوسط سعر الدولار عند نحو 46 جنيه في 2026 وقد ينزل لحد 45 جنيه بنهاية 2026 وده معناه إن كل المؤسسات شايفة تحركات طبيعية في حدود 5 إلى 6 في المية خلال سنة 2026 صعود أو هبوط من غير قفزات عنيفة
ونروح لمسار التضخم اللي بقى عنصر أساسي في نظرة التفاؤل .. المؤسسات المالية شايفة إن التضخم في سنة 2026 هيكمل تراجعه التدريجي بدعم من تحسن الأوضاع النقدية وتراجع الضغوط السعرية على السلع الأساسية ومنصة إي إف جي هيرميس أشارت في أحدث تقاريرها إن متوسط التضخم قد يوصل لنطاق بين 8 و10 في المية بنهاية 2026 وده يمثل انخفاض إضافي بين 4 و6 نقاط مقارنة بمستويات 2025 اللي كان فيها التضخم أعلى بكتير
ونروح لأرقام النمو اللي التقارير بتراهن عليها في سنة 2026 حيث محللين كتير شايفين إن معدلات النمو في مصر مرشحة لمزيد من التحسن التدريجي مدعومة بالإصلاحات الهيكلية المستمرة وتدفقات الاستثمار الأجنبي ومعدل النمو للاقتصاد المصري سجل 5.3 في المية خلال الربع الأول من السنة المالية 2025 إلى 2026 رغم ارتفاع معدلات الفائدة في 2025 وده عكس قدرة الاقتصاد على الصمود وخلق دورة إيجابية ممكن تكبر أكتر في 2026
