أذون الخزانة تشهد تخارجا للأجانب بقيمة 2.2 مليار دولار وسط تصاعد التوترات
شهدت أذون الخزانة موجة تخارج ملحوظة من قبل المستثمرين الأجانب والعرب خلال الأسبوع الجاري، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على خلفية الحرب الدائرة مع إيران.
بيع في أذون الخزانة
وبحسب بيانات حديثة سجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي بيع في أذون الخزانة المحلية بقيمة 2.2 مليار دولار خلال تعاملات الأسبوع، مع اتجاه المستثمرين العالميين إلى تقليص استثماراتهم في الأسواق الناشئة واللجوء إلى الأصول الأكثر أماناً.
ويأتي هذا التحرك في وقت تدخل فيه الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران يومها السادس، دون مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، ما زاد من حالة القلق في الأسواق المالية العالمية.
وتوسعت تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة بعد تنفيذ ضربات جوية على أهداف داخل إيران، ورد طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت مدناً في الخليج، بالتزامن مع تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما دفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع عالمياً.
ويرى محللون أن استمرار التوترات قد يفرض ضغوطاً إضافية على اقتصادات المنطقة، بما في ذلك مصر، خاصة مع احتمال ارتفاع تكلفة الواردات، لاسيما الوقود، إلى جانب تأثيرات محتملة على مصادر النقد الأجنبي مثل إيرادات قناة السويس والسياحة.
كما انعكست موجة التخارج على الأسواق المالية المحلية، إذ سجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي بيع في البورصة المصرية بنحو 3 مليارات جنيه خلال الأسبوع، ما ساهم في تراجع مؤشر الأسهم القيادية EGX30 بنسبة 3.45%.
وجاء هذا التراجع بعد موجة صعود قوية في سوق الأسهم المصرية، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي بنحو 27% عند احتسابه بالدولار منذ بداية العام وحتى ما قبل اندلاع الحرب، متفوقاً على أداء العديد من الأسواق الناشئة.
وفي سوق الصرف، تعرض الجنيه المصري لضغوط مع خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المحلية، ليتراجع بنحو 2.22 جنيه أمام الدولار خلال الأسبوع الأول من التصعيد، فاقداً المكاسب التي حققها خلال الأشهر الثمانية الماضية.
وبحسب بيانات البنك المركزي المصري، بلغ متوسط سعر الدولار بنهاية تعاملات الخميس نحو 50.09 جنيه للشراء و50.19 جنيه للبيع.


