2500 ميجاوات جديدة من الطاقة المتجددة قبل الصيف.. وخطط استباقية لتوفير الوقود
أكدت وزارتا الكهرباء والطاقة المتجددة، والبترول والثروة المعدنية، المضي في تنفيذ خطة عمل مشتركة لضمان تأمين التغذية الكهربائية وتحقيق الاستقرار الكامل للشبكة الموحدة خلال فصل الصيف المقبل، عبر تنسيق متواصل لتوفير الوقود المكافئ لمحطات الإنتاج، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد بالعاصمة الإدارية الجديدة بين الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، بحضور قيادات قطاعي الكهرباء والبترول، لمراجعة الاستعدادات الجارية لمواجهة زيادة الأحمال المتوقعة مع ارتفاع درجات الحرارة وتوسع النشاط الصناعي والعمراني.
وشهد الاجتماع استعراض سيناريوهات مختلفة للتعامل مع المتغيرات في استهلاك الكهرباء وإمدادات الوقود، بما يضمن استمرار التغذية الكهربائية بكفاءة، مع اتخاذ إجراءات استباقية لمواجهة أي طوارئ أو ارتفاع مفاجئ في الطلب.
وأوضح الدكتور محمود عصمت أن قطاع الكهرباء غيّر أنماط تشغيل محطات الإنتاج، وطبق معايير الجودة والتشغيل الاقتصادي، ما أسهم في خفض استهلاك الوقود للوحدات الإنتاجية وتحسين كفاءة الطاقة. وكشف عن بدء إدخال قدرات جديدة من الطاقة المتجددة تصل إلى 2500 ميجاوات قبل صيف 2026، ضمن استراتيجية الدولة للتوسع في مصادر الطاقة النظيفة وتعظيم عوائدها باستخدام تقنيات التخزين.
وأشار وزير الكهرباء إلى أن النجاح الذي تحقق خلال الصيف الماضي كان نتيجة التعاون الوثيق بين مختلف جهات الدولة، مؤكداً استمرار العمل على رفع كفاءة المنظومة وتحسين جودة الخدمة، وتطوير أداء الشركات التابعة، وتوفير احتياجات المواطنين والمشروعات القومية من الطاقة الكهربائية بصورة مستقرة وآمنة.
من جانبه، أكد المهندس كريم بدوي أن وزارة البترول أعدت خططًا استباقية لتأمين احتياجات محطات التوليد من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية خلال العام الجاري، في ضوء أعلى مستويات الأحمال التي سجلتها مصر العام الماضي. وأوضح أن فرق العمل بالوزارتين تعمل على مدار الساعة لتوجيه الإمدادات وفق الاحتياجات الفعلية، وضمان مرونة عالية في الإمداد عبر تنوع مصادر الوقود وقدرة القطاعات على المناورة في مواجهة أي متغيرات.
وشدد بدوي على أن الشراكة بين الكهرباء والبترول تمثل ركناً أساسياً في منظومة الطاقة الوطنية، حيث يجري التنسيق المستمر لدعم خطط التنمية الصناعية والزراعية والعمرانية، وتلبية الزيادة المتنامية في الطلب على الكهرباء، بما يحقق الأهداف الإستراتيجية للدولة ويعزز أمن الطاقة.
وأكد الجانبان أهمية استمرار المتابعة اليومية لمؤشرات الأداء والطلب على الطاقة، وتحديث الخطط التشغيلية بما يتناسب مع ديناميكية السوق واحتياجات المستهلكين، وصولاً إلى صيف مستقر كهربائيًا، مع تعزيز مسار التحول نحو الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
