"الكازار" الإماراتية تقدم عرض لمصر بـ350 مليون دولار.. كيف تخطط الحكومة لتحويل "العقول" إلى صادرات بـ 20 مليار دولار؟
منصات بانكير قدمت النهاردة عدد من التقارير والتحليلات الخاصة في الشأن الاقتصادي والمالي المصري، البداية بتقرير عن “الكازار” الإماراتية تقدم عرض لمصر بـ350 مليون دولار.
اللي بيحصل في صفقة محطة رياح جبل الزيت يعتبر خطوة تقيلة ومهمة في طريق مصر للطاقة النظيفة.. إحنا بنتكلم عن واحدة من أكبر محطات طاقة الرياح في مصر وأفريقيا، بقدرة توصل لـ580 ميجاوات، وشركة “الكازار” الإماراتية دخلت بقوة وقدمت أعلى عرض مالي علشان تستحوذ عليها، بقيمة حوالي 350 مليون دولار.
القصة بدأت لما الدولة قررت تعيد طرح محطة جبل الزيت ضمن برنامج الطروحات الحكومية، والهدف هنا مش بيع وخلاص، لكن جذب استثمارات أجنبية، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتشغيل الأصول بكفاءة أعلى، مع احتفاظ الدولة بدورها الرقابي.. المحطة نفسها مشروع دولي كبير، معمول على 3 مراحل، كل مرحلة بتمويل وشراكة مختلفة، ألماني وياباني وإسباني، وده يوضح قد إيه المشروع معمول بمعايير عالمية.
خلال الشهور اللي فاتت، 5 شركات عربية وأجنبية كبار دخلوا الفحص النافي للجهالة، زي أكوا باور وأكتيس البريطانية، وشركات أوروبية وآسيوية، لكن في الآخر الكازار الإماراتية قدمت العرض الأفضل، وده خلاها تتصدر المفاوضات حاليًا مع صندوق مصر السيادي ووزارة الكهرباء، مع توقعات إن الصفقة تخلص قبل نهاية الربع الأول من 2026.

الصفقة دي جزء من خطة أكبر لتوسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة في مصر، وتقليل الوقود التقليدي، وتوفير كهرباء نظيفة ومستقرة للصناعة والمشروعات الجديدة.
كمان نجاح برنامج الطروحات في تحقيق 6 مليارات دولار قبل كده، بيأكد إن مصر لسه جاذبة للاستثمار.
يعني من الآخر، صفقة جبل الزيت مش مجرد رقم، لكنها رسالة إن مصر بتمشي بخطوات ثابتة علشان تبقى مركز إقليمي للطاقة النظيفة، بشراكات ذكية ومستقبل طويل المدى.
منصات بانكير قدمت تقرير مختلف النهاردة عن كيف تخطط مصر لتحويل "العقول" إلى صادرات بـ 20 مليار دولار؟
الصادرات الرقمية يعني فلوس داخلة لمصر من خدمات بتتقدم أونلاين، مش منتجات ملموسة، أي شركة مصرية بتطور برنامج، أو تشغل سيستم، أو تقدم دعم فني لشركة بره، والعائد ده ييجي من الخارج، يبقى اسمه تصدير رقمي.. المجال ده بقى واحد من أهم مصادر العملة الصعبة في العالم كله، ومصر دخلت فيه بقوة.
أكبر جزء في الصادرات الرقمية هو التعهيد، وده ليه 3 مستويات، أولهم مراكز الاتصال وخدمة العملاء، وده اللي ناس كتير فاكرة إن المجال واقف عنده، تاني مستوى هو تعهيد تكنولوجيا المعلومات زي البرمجة، إدارة الشبكات، والأمن السيبراني.. أما أعلى مستوى فهو الخدمات المعرفية، وده يشمل التحليلات والاستشارات والحلول الهندسية، ودي أعلى قيمة وأعلى دخل.
الأرقام بتقول إن مصر عملت طفرة حقيقية، صادرات التعهيد زادت من 2.4 مليار دولار سنة 2022 لـ4.8 مليار دولار في 2025، وإجمالي الصادرات الرقمية وصل لـ7.4 مليار دولار، الهدف الجاي 9 مليارات في 2026، وطموح يوصل لـ20 مليار في 2030.
النجاح ده جه من شغل متكامل، واللي هو إنترنت قوي وكهربا مستقرة وكابلات بحرية، وبرامج تدريب ضخمة للشباب من سن صغير لحد الاحتراف، كمان دخول شركات عالمية كبيرة رفع مستوى الشغل والقيمة اللي بتطلع من مصر.
دلوقتي مصر بقت مركز رقمي مهم، ومش بس بتصدر خدمة، لكنها بتصدر عقول وخبرة، وده بيخلي الصادرات الرقمية مرشحة تبقى مصدر أساسي للدولار جنب السياحة وقناة السويس.
وحدة أبحاث بانكير قدمت تقرير خاص النهاردة عن 160 مليون يورو لتنفيذ خط سكة حديد جديد بأيادٍ مصرية وفرنسية.
اللي حصل في مشروع السكة الحديد الجديد ده خطوة تقيلة ومهمة في طريق تحويل مصر لمركز لوجستي حقيقي.. تحالف مصري فرنسي فاز بتنفيذ خط سكة حديد بيربط الميناء الجاف والمنطقة اللوجستية في العاشر من رمضان بعدد كبير من المواني المصرية، وده علشان حركة البضائع تبقى أسرع وأرخص ومن غير وجع دماغ الطرق والزحمة.
التحالف ده بيضم شركات مصرية كبيرة زي رواد الهندسة الحديثة وكونكريت بلس، ومعاهم شركة ألستوم الفرنسية، وهي واحدة من أكبر الشركات العالمية في مجال السكك الحديدية، المشروع نفسه مش مجرد خط قطار وخلاص، ده منظومة متكاملة من تصميم وتنفيذ وأنظمة إشارات واتصالات وتحكم، بتكلفة حوالي 160 مليون يورو.
الخط الجديد جزء من خطة أكبر لتطوير 7 ممرات لوجستية في مصر، الهدف منها ربط الموانئ البحرية بالمناطق الصناعية مباشرة، وتقليل الاعتماد على النقل بالشاحنات اللي بيكلف فلوس ووقت ووقود.. كمان المشروع داخل في ممر استراتيجي بيربط العين السخنة على البحر الأحمر بالإسكندرية على البحر المتوسط.
أهمية الخط ده إنه هينقل البضاعة من المصنع للميناء على طول، من غير تأخير، وهيخدم موانئ كتير زي السخنة والأدبية وبورسعيد ودمياط والإسكندرية والدخيلة.. ده كله بيدعم التصدير، ويقوي سلاسل الإمداد ويخلي الاقتصاد أسرع وأكفأ.
