الدنيا مقلوبة في سوق الدهب ومحدش فاهم حاجة.. يا ترى إيه اللي بيحصل الأيام الأخيرة؟
الدنيا مقلوبة في سوق الدهب والناس مش عارف ايه اللى بيحصل ..فيا ترى ايه السر اللي خلّى الجرام يرجع يطير تاني بعد ما الكل كان مستني تصحيح جامد وهدوء طويل ؟ وعهل قرار اعتقال مادورو رئيس فنزويلا من أمريكا كفاية انه يقلب خريطة الأسعار بالشكل ده ؟ ولا فيه لعبة أكبر بتحصل في البورصة العالمية وليه الناس رجعت تجري على الدهب كأنه طوق نجاة؟
خليني أقولك الحكاية من الأول.. الدهب طول 2025 كان نجم المشهد وحقق مكاسب تاريخية بس الأسبوع اللي فات السوق أخد نفس وشفنا تراجع حوالي 185 جنيه في الجرام وخسارة عالمية في الأونصة قرب 201 دولار والرهان كان إن ده بداية تصحيح كبير يرجع الأسعار لأرض منطقية.
لكن من بعد خبر اعتقال مادورو المشهد اتغير بسرعة البرق التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا ولّعت القلق في الأسواق والمستثمرين الكبار بدأوا يدوروا على ملاذ آمن مفيش أأمن من الدهب وقت الخوف عشان كده الطلب رجع يزيد بقوة.
منصة آي صاغة طلّعت تقرير مهم قال إن الأسعار في مصر زادت حوالي 40 جنيه في يوم واحد وعيار 21 الأكثر انتشار وصل لمستوى 5930 جنيه بدل مستويات أقل كانت مسيطرة والأونصة في البورصة العالمية قفزت حوالي 80 دولار مرة واحدة لحد 4412 دولار وده رقم تقيل على السوق كله.
سعيد إمبابي المدير التنفيذي لآي صاغة وضّح إن عيار 24 بقى حوالي 6777 جنيه وعيار 18 وصل قرب 5083 جنيه وسعر الجنيه الدهب رجع يعلى لحد حوالي 47440 جنيه وده معناه إن السيولة اللي خرجت وقت التراجع رجعت تدخل تاني بس بوتيرة أسرع.
اللي حصل مش بس بسبب فنزويلا فيه عوامل تانية بتسند الارتفاع توقعات خفض الفايدة عالميا لسه مسيطرة والبنوك المركزية مكملة مشتريات دهب بشكل منتظم والمخاوف من غموض الاقتصاد العالمي مخلي الناس مش مطمّنة لأي استثمار ورقي.
لازم نفتكر إن الدهب في 2025 عمل قفزة سنوية رهيبة الأسعار في مصر زادت حوالي 56 في المية بزيادة قدرها 2090 جنيه تقريبا في الجرام والأسعار العالمية طلعت حوالي 65 في المية بزيادة قرب 1694 دولار في الأونصة وده يخلّي أي هزة صغيرة ترجّع الاتجاه الصاعد فورًا.
السوق المصري دايمًا بيتأثر بالبورصة العالمية بس بيضيف عليها عوامل محلية سعر الدولار حركة الاستيراد حجم المعروض في الصاغة وسلوك الناس في الشارع وكل ده اتجمع في آخر كام يوم وخلّى المنحنى يطلع تاني.
اللي بيحصل دلوقتي يبعث رسالة واضحة إن الرهان على تصحيح سريع كان متسرع الدهب وقت الأزمات بيكسب دايمًا وده درس اتكرر سنين كتير والمستثمر الشاطر هو اللي يفهم النفس الطويل للسوق.
التوقعات بتقول إن الأيام الجاية ممكن تشوف مزيد من التذبذب بس الاتجاه العام لسه مائل للارتفاع خصوصا لو التوترات مكملة ولو التدفقات العالمية فضلت ماشية بنفس القوة اللي شفناها من بداية يناير 2026.
ناس كتير دلوقتي بتسأل تشتري ولا تستنى بس الحقيقة إن القرار مش سهل لأن الدهب مش بيتحرك بمزاج حد ده بيتحرك بمزاج العالم كله سياسة واقتصاد وحروب باردة وساخنة.
المهم إنك تبقى فاهم الصورة الكبيرة اللي خلت الدهب يرجع يعلى بعد ما الكل كان شايف نزول والملف ده هيبقى أهم ملف على مكاتب الصاغة وشاشات التداول طول الفترة اللي جاية ومش بس يوم ولا اتنين ده موضوع سنة كاملة.

