الثلاثاء 06 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

نفط فنزويلا بين العقوبات والاستثمار.. الأسواق تترقب التحولات المقبلة

الإثنين 05/يناير/2026 - 09:01 ص
النفط
النفط

توقّع محللون في بنوك استثمار عالمية أن يشهد إنتاج النفط في فنزويلا ارتفاعاً تدريجياً خلال السنوات المقبلة، في أعقاب التطورات السياسية المفصلية التي شهدتها البلاد مؤخراً، وما رافقها من تحركات أميركية، وهو ما يرجّح زيادة الإمدادات العالمية على المدى المتوسط والبعيد، وبالتالي ممارسة ضغوط هبوطية محتملة على الأسعار.

وكانت القوات الأميركية قد ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في العاصمة كاراكاس خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستتولى السيطرة على الدولة المنتجة للنفط، مع بقاء الحظر الأميركي على صادرات النفط الفنزويلي سارياً بالكامل.

وتُعد فنزويلا، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، من بين أكبر الدول امتلاكاً لاحتياطيات النفط المؤكدة في العالم؛ إذ تمتلك نحو 17% من الاحتياطيات العالمية بما يقارب 303 مليارات برميل، متقدمة بذلك على السعودية التي تقود المنظمة، بحسب تقديرات معهد الطاقة في لندن.

تراجع حاد في الإنتاج خلال العقود الماضية

وخلال سبعينيات القرن الماضي، كانت فنزويلا تنتج ما يصل إلى 3.5 مليون برميل يومياً، أي ما يمثل أكثر من 7% من الإنتاج العالمي آنذاك. غير أن الإنتاج أخذ مساراً تنازلياً مطرداً بفعل العقوبات وتراجع الاستثمارات وتدهور البنية التحتية، ليهبط إلى أقل من مليوني برميل يومياً خلال العقد الثاني من الألفية، ويبلغ متوسط 1.1 مليون برميل يومياً العام الماضي، أي ما يعادل نحو 1% من الإنتاج العالمي.

آفاق تعافٍ تدريجي

وفي مذكرة بحثية، قال محللو بنك «جيه بي مورغان» إن انتقالاً سياسياً محتملاً في فنزويلا قد يتيح رفع الإنتاج إلى ما بين 1.3 و1.4 مليون برميل يومياً خلال العامين المقبلين، مع إمكانية الوصول إلى نحو 2.5 مليون برميل يومياً بحلول نهاية العقد، مقارنة بما يقارب 800 ألف برميل يومياً في الوقت الراهن. وأشارت المذكرة إلى أن هذه التوقعات لا تزال غير مُسعّرة بالكامل في منحنى العقود الآجلة للنفط.

من جانبهم، رأى محللو «غولدمان ساكس» أن أي تعافٍ في الإنتاج سيكون تدريجياً ويتطلب استثمارات واسعة لإعادة تأهيل حقول النفط والبنية التحتية، مقدّرين أن ارتفاع الإنتاج إلى مليوني برميل يومياً قد يضيف ضغطاً هبوطياً قد يصل إلى نحو 4 دولارات للبرميل على أسعار النفط بحلول عام 2030.

مسار العقوبات الأميركية عامل حاسم

وعلى المدى القصير، لفت «غولدمان ساكس» إلى أن مسار إنتاج فنزويلا سيظل مرتبطاً بشكل كبير بتطور سياسة العقوبات الأميركية، مع ترجيح أن تبقى المخاطر قصيرة الأجل على الأسعار “محدودة”، لكنها غير واضحة في ظل الضبابية السياسية. وأبقى البنك توقعاته لأسعار النفط خلال عام 2026 دون تغيير، مع متوسط متوقع لخام برنت عند 56 دولاراً للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط عند 52 دولاراً.

كما توقع المصرف أن يستقر إنتاج فنزويلا النفطي في 2026 عند نحو 900 ألف برميل يومياً، مع احتمالات ارتفاعه تدريجياً إذا ما توافرت الظروف التمويلية والتقنية وحدثت انفراجة في ملف العقوبات.

وبينما يراقب المستثمرون تطورات الملف الفنزويلي وانعكاساته على الأسواق، يشير محللون إلى أن مسار الأسعار سيظل مرهوناً أيضاً بعوامل أخرى تشمل قرارات «أوبك+»، وتطور الطلب العالمي، وحجم الإمدادات من الولايات المتحدة ودول أميركا اللاتينية.