عملة صعبة والسر في مكالمة تليفون.. 15 علامة تجارية تصنع "الموبايلات" في مصر باستثمارات 200 مليون دولار
إزاي مصر قدرت تضاعف إنتاج الموبايلات من 3.3 مليون لـ10 مليون وحدة في سنة واحدة بس؟، وهل دخول 4 علامات تجارية جديدة ساهم بشكل مباشر في رفع قيمة المكون المحلي للموبايلات؟.. وإيه تأثير تصنيع الموبايلات محليًا على توفير العملة الصعبة؟، وهل الصناعات التكنولوجية الجديدة هتخلق فرص عمل حقيقية للمهندسين المصريين؟، وإزاي مبادرات التدريب وبناء الكوادر ساعدت على دعم صناعة الإلكترونيات في مصر؟.
خلّيك فاكر أن الموبايل اللي في إيدك ده زمان كان بنستورده بالدولار، وكل قطعة فيه كانت عملة صعبة طالعة من البلد.. النهارده الصورة اختلفت خالص، لأن مصر دخلت بقوة في عالم تصنيع الإلكترونيات، وبالأخص الموبايلات، وبقت مش بس سوق استهلاكي، لكن مركز تصنيع حقيقي.
القصة بدأت بمكالمة تليفون واتحولت لمشروع قومي اسمه “مصر تصنع الإلكترونيات”، مشروع هدفه بسيط وواضح، نوفر عملة صعبة ونشغل مصانع، ونخلق قيمة مضافة جوه البلد بدل ما الفلوس تطلع بره.. والنتيجة؟، 15 علامة تجارية عالمية ومحلية دلوقتي بتصنع موبايلات في مصر باستثمارات وصلت لحوالي 200 مليون دولار.
خلال سنة واحدة بس، من 2024 لـ2025، عدد الموبايلات اللي اتصنعت محليًا اتضاعف أكتر من 3 مرات، من 3.3 مليون جهاز لأكتر من 10 ملايين جهاز، وبنسبة مكون محلي عدّت 40%، وده رقم كبير جدًا في صناعة دقيقة زي دي، يعني مش تجميع وخلاص، ده تصنيع حقيقي وقيمة مضافة بجد.
والكلام مش عن الموبايلات بس، قطاع تصميم الإلكترونيات نفسه كبر وحقق نمو حوالي 15%، وعدد الشركات اللي شغالة في تصميم الأنظمة المدمجة والإلكترونيات بقى 86 شركة، محلية وعالمية، وشغال فيها حوالي 10 آلاف مهندس مصري متخصص، مهندسين عقولهم بقت بتشتغل جوه مصر بدل ما تسافر بره.
الدولة كمان ركزت على التدريب وبناء الكوادر، فتم تدريب أكتر من 6400 شاب في مجمعات ومعامل إبداع الإلكترونيات، غير 1300 متدرب بالتعاون مع شركات عالمية، ودعم 57 شركة ناشئة، وتمويل مشروعات تخرج، وكمان تمويل 5 مشروعات بحثية في مجالات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات، يعني بنبني صناعة من الجذور.
والموضوع مكمل مش واقف، تصنيع كابلات الألياف الضوئية كمان دخل بقوة، وبقى فيه 4 علامات تجارية عالمية ومحلية بتصنع الكابلات دي جوه مصر بطاقة إنتاجية توصل لـ4 ملايين كيلومتر سنويًا، وده عنصر أساسي في الاتصالات والتحول الرقمي.
وعشان كل ده يستمر، الدولة اشتغلت على بناء منظومة تعليم كاملة، من مدارس WE للتكنولوجيا التطبيقية قبل الجامعة، لجامعة مصر للمعلوماتية، غير المبادرات التدريبية اللي خلت عدد المتدربين يزيد 200 ضعف خلال 7 سنين، ويوصل لـ500 ألف متدرب، والمستهدف يوصل لـ800 ألف قريب.
يعني من الآخر، الموبايل اللي في إيدك بقى جزء من قصة نجاح، قصة دولة قررت تحول الاستيراد لتصنيع، والعملة الصعبة لإنتاج والكلام لترجمة على الأرض.. و15 علامة تجارية مش رقم وخلاص، ده إعلان رسمي أن مصر دخلت اللعبة الكبيرة، واللي جاي أكبر.
