سحب بلا OTP.. تساؤلات حول منظومة الأمان في تطبيق فوري
شهدت منصة «فوري» للدفع الإلكتروني حالة من الجدل المتصاعد خلال الفترة الماضية، بعد تزايد شكاوى مستخدمين أفادوا بتعرض حساباتهم لخصم مبالغ مالية دون تنفيذهم أي عمليات دفع أو تحويل، ودون تلقيهم إشعارات التحقق المعتادة، ما أثار مخاوف واسعة بشأن كفاءة أنظمة الحماية وأمن البيانات داخل التطبيق.
وعلى مدار أيام، تداول مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة «فيسبوك»، منشورات تؤكد اكتشاف نقص مفاجئ في أرصدة محافظهم الإلكترونية، مشيرين إلى أن هذه العمليات تمت دون علمهم أو موافقتهم.
وأكد عدد منهم أن غياب رموز التحقق «OTP» عن هذه المعاملات يمثل نقطة غموض رئيسية، دفعتهم للتشكيك في سلامة الإجراءات الأمنية المتبعة.
أحد المستخدمين روى أنه فوجئ بسحب مبالغ من حسابه دون قيامه بأي نشاط مالي على التطبيق، مؤكدًا أنه لم يتلق أي رسائل نصية أو إشعارات داخلية تفيد بتنفيذ عمليات.
وأضاف أن محاولاته للحصول على تفسير من خدمة العملاء لم تسفر عن إجابة واضحة، واكتفت بتسجيل الشكوى دون تحديد سبب الخصم أو آلية معالجته.
وفي منشورات أخرى، تحدث مستخدمون عن سيناريوهات متشابهة وصفوها بأنها «مقلقة»، مطالبين الشركة بتوضيح كيف تمت هذه العمليات دون المرور بمراحل التأمين المعروفة.
وذهب البعض إلى ترجيح وجود ثغرات تقنية أو أخطاء مرتبطة بتعديل الحدود الائتمانية لبعض الحسابات، بينما ألمح آخرون إلى احتمالات إساءة استخدام بيانات داخلية، في ظل تكرار نمط الشكاوى.
ومن بين الحالات التي حظيت بتفاعل كبير، شكوى عميل أكد تعرضه لسحب مبالغ كبيرة دفعة واحدة عقب تعديل غير متوقع في الحد الائتماني لحسابه، وهو ما اعتبره مؤشرًا يستدعي فتح تحقيق فني وإداري موسع للوقوف على ملابسات الواقعة.
في السياق ذاته، واجهت خدمة العملاء بالشركة انتقادات متزايدة، حيث أعرب عدد من المتضررين عن استيائهم من بطء الاستجابة وغياب الحلول العملية، مشيرين إلى أنهم تحملوا أعباء مالية إضافية أو اضطروا للبحث عن مسارات قانونية معقدة في محاولة لاسترداد أموالهم.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على التحديات التي تواجه قطاع المدفوعات الإلكترونية، والحاجة إلى تعزيز أنظمة الحماية والرقابة، خاصة مع الاعتماد المتزايد على المحافظ الرقمية في المعاملات اليومية.
ويطالب مستخدمون بضرورة إجراء تحقيقات شفافة، وإصدار توضيحات رسمية، واتخاذ إجراءات حاسمة تضمن حماية أموال العملاء، باعتبار أن الثقة تمثل حجر الأساس لاستدامة هذا القطاع الحيوي.
