الخميس 01 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

قطار النجاحات لا يتوقف.. مصر تعتزم إنشاء مجازر آلية ومدابغ ومصانع أدوية بيطرية وأسمدة في السودان

الخميس 01/يناير/2026 - 04:00 ص
الفريق كامل الوزير
الفريق كامل الوزير

مصر بتعمل عظمة كبيرة مع السودان، بس هل المجازر الآلية والمدابغ اللي هتتعمل في السودان هيتم تشغيلها بإدارة مشتركة ولا كل دولة لوحدها؟، وإزاي هيتم ضمان إن القيمة المضافة تفضل جوه السودان ومتبقاش مجرد تصدير خام بشكل مختلف؟، وهل في جدول زمني واضح لإنشاء مصانع الأدوية البيطرية والأسمدة، ولا لسه الموضوع مفتوح؟، وهل التعاون ده هيأثر على أسعار اللحوم والجلود في السوق المصري بشكل إيجابي؟

قطار النجاحات مكمل ومش ناوي يقف، ومصر بتأكد يوم بعد يوم أن دورها الإقليمي مش مجرد كلام، لكن شغل على الأرض واتفاقات حقيقية بتخدم شعوب المنطقة كلها، وآخر خطوة مهمة في الاتجاه ده، هي تحركات مصر القوية لتعزيز التعاون الصناعي والتجاري مع السودان، من خلال إنشاء مجازر آلية حديثة ومدابغ متطورة وكمان مصانع أدوية بيطرية وأسمدة جوه الأراضي السودانية.

الكلام ده جه كان في لقاء مهم جمع الفريق مهندس كامل الوزير، وزير الصناعة والنقل، مع وزيرة الصناعة والتجارة السودانية محاسن علي يعقوب، بحضور سفير السودان في القاهرة وعدد من قيادات وزارة الصناعة.

اللقاء ده ما كانش مجاملة ولا زيارة بروتوكولية، لكنه كان جلسة شغل حقيقية هدفها إزاي البلدين يطلعوا مكاسب مشتركة من مواردهم وقدراتهم.

الرسالة كانت واضحة، أن مصر بتفتح إيدها لأشقائها في السودان، وبتعتبر التعاون معاهم أولوية، خصوصًا في مجالات الصناعة والتجارة، لأن اللي بيربط البلدين مش بس الجغرافيا، لكن تاريخ ومصير مشترك.. الفكرة الأساسية اللي اتناقشت هي التكامل الصناعي، يعني كل دولة تستغل الميزة اللي عندها.

السودان عنده وفرة ضخمة في المواد الخام، خصوصًا في الثروة الحيوانية والجلود، وكمان عنده أيدي عاملة متوفرة، بينما مصر عندها خبرة صناعية كبيرة وتجارب ناجحة في إنشاء وتشغيل المشروعات.

ومن هنا طلع مقترح إنشاء مجازر آلية ومدابغ حديثة في السودان، بدل ما المواد الخام تخرج من غير قيمة مضافة، يعني بدل تصدير الماشية أو الجلود خام، يتم ذبحها وتصنيعها وتجهيزها هناك، بقيمة أعلى وعائد أكبر وفرص عمل أكتر للسودانيين، واستفادة اقتصادية مشتركة للبلدين، وده نموذج مصر طبقته قبل كده بنجاح في دول زي تشاد وتنزانيا.

مش كده وبس، اللقاء ناقش كمان التعاون في مجال الصناعات الدوائية، وتحديدًا إنشاء مصانع لإنتاج الأدوية البيطرية داخل السودان، بالتنسيق مع غرفة صناعة الأدوية في مصر، الخطوة دي مهمة جدًا لدعم قطاع الثروة الحيوانية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير أدوية بأسعار مناسبة.. وكمان كان في طرح لإنشاء مصانع أسمدة في السودان، بعد إعداد دراسات جدوى مشتركة، بهدف دعم الزراعة وزيادة الإنتاج وتحقيق تكامل حقيقي في سلاسل الإنتاج بين البلدين.

ومن الجوانب المهمة اللي اتطرحت، استعداد وزارة الصناعة المصرية لتقديم الدعم الفني والتدريبي، من خلال مراكز التدريب والمراكز التكنولوجية وهيئات الجودة والمواصفات، علشان نقل الخبرة يكون كامل، مش مجرد استثمار وخلاص، وكمان دمج المنتجات السودانية في منظومة المعارض المصرية، وتخصيص مساحات عرض دائمة ليها، علشان تلاقي فرص تسويق حقيقية.

يعني من الآخر، اللي بيحصل ده شراكة حقيقية مش على الورق، وخطوة ذكية بتكسب فيها مصر والسودان مع بعض، وبتحول الموارد لفرص، والتعاون لتنمية، وبتأكد أن قطار النجاح المصري مكمل ومكسبه مش لمصر بس، لكن لكل أشقائها.