الجمعة 13 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

البيتكوين تخسر 10% خلال 2025.. طفرة الذكاء الاصطناعي تضيف نصف تريليون دولار لثروة أباطرة التكنولوجيا

الأحد 28/ديسمبر/2025 - 03:30 ص
البيتكوين
البيتكوين

رصدت بانكير، عدد من الأحداث المحلية والعالمية، عبر منصاتها المختلفة خلال الساعات الأخيرة، ولذلك سوف نستعرض معكم أبرز الأخبار ضمن الجولة العالمية الجديدة في أسواق المال والشركات والطاقة حول العالم، تأتيكم من بانكير.

البداية من أسعار الذهب عالميًا.. حيث تجاوزت أسعار المعدن الأصفر 4500 دولار للأوقية، ويواصل الذهب قيادة المشهد الاستثماري العالمي في عام 2025 بقوة غير مسبوقة، مسجلا ارتفاعا سنويا تجاوز 70%، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتقلب السياسات النقدية، واستمرار الغموض في المشهد الاقتصادي العالمي.

ومع تسجيله عشرات المستويات القياسية الجديدة والقمم التاريخية، أعاد الذهب تأكيد مكانته كأحد أعمدة الاستقرار في أوقات الاضطراب، ومخزن للقيمة حين تهتز الثقة بالعملات والأسواق.

وخلال عام 2025، حقق المعدن الأصفر أداء استثنائيا، متفوق على معظم فئات الأصول الأخرى، ليصل سعر الأوقية إلى 4562.2 دولار حتى نهاية تداولات يوم الجمعة 26 ديسمبر، بارتفاع نسبته 72.8%، وهي أكبر قفزة سنوية له منذ عام 1979؛ ما عزز جاذبية الذهب كأداة تحوط وتنويع فعالة للمحافظ الاستثمارية.

واستند هذا الصعود القوي إلى مزيج معقد من العوامل، في مقدمتها الطلب المستمر من البنوك المركزية، التي واصلت تعزيز احتياطياتها من الذهب للعام الثالث على التوالي بمعدلات تاريخية مرتفعة.

الخبر التالي في جولتنا العالمية.. عن أسعار الطاقة عالميا، حيث شكّل عام 2025 نقطة تحول مفصلية في سوق النفط العالمي، حيث فرضت ديناميكيات وفرة المعروض سيطرتها الكاملة على حركة الأسعار، ما أدى إلى تراجعها بنحو 20% خلال العام، مسجلا أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2020، وذلك في ظل تباطؤ نمو الطلب العالمي واستمرار الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية.

ومع اقتراب نهاية العام، يتجه خام غرب تكساس الوسيط (WTI) لإنهاء 2025 دون مستوى 60 دولارا للبرميل، بعدما تكبد خسائر سنوية لافتة بلغت نحو 20.7%، ليستقر حاليا قرب مستوى 56.97 دولارا للبرميل، وهي مستويات تعكس أعمق موجة ضعف يشهدها الخام الأمريكي منذ عام 2020.

ولم يكن خام "برنت" بمنأى عن هذا المسار الهابط، إذ تراجع بدوره بنحو 19.3% منذ بداية العام، ليتداول حاليا قرب مستوى 60 دولارا للبرميل، مسجلا أدنى نطاق سعري له منذ سنوات، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن فائض الإمدادات العالمية وتراجع الزخم في الطلب.

وإلى أسعار الفضة عالميا.. حيث شهدت الفضة في عام 2025 مسارا استثنائيا، متفوقة على الذهب بشكل واضح، إذ ارتفعت من نحو 30 دولارا للأوقية في مطلع العام لتتجاوز 79 دولارا للأوقية، محققة مكاسب هائلة تجاوزت 170%، وهو أعلى مستوى تاريخي للمعدن النفيس.

وجاء هذا الصعود نتيجة تضافر عدة عوامل، أبرزها ضعف الدولار الأمريكي وضيق المعروض وتوقعات خفض أسعار الفائدة، إلى جانب الطلب الصناعي المرتفع، خصوصا في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والمركبات الكهربائية، فضلا عن تأثير المخاطر الجيوسياسية والسيولة المنخفضة في نهاية العام على زيادة تقلب الأسعار.

وعلى صعيد الأداء السنوي، سجلت الفضة ارتفاعا بنحو 172% منذ بداية العام لتصل إلى 79.6 دولارا للأوقية حتى نهاية تداولات أمس الجمعة 26 ديسمبر، ما جذب شرائح متنوعة من المستثمرين، بما في ذلك الباحثون عن التحوط ضد التضخم والمتداولون الباحثون عن الزخم، إضافة إلى المشاركين الصناعيين لمواجهة العجز في المعروض.

وإلى أمريكا.. حيث شهد عام 2025 طفرة كبيرة في قطاع الذكاء الاصطناعي انعكست بقوة على أسواق الأسهم الأمريكية، حيث أضاف هذا الازدهار أكثر من نصف تريليون دولار إلى ثروات كبار رواد التكنولوجيا في الولايات المتحدة.
وارتفعت ثروات أكبر عشرة مؤسسين ورؤساء تنفيذيين لشركات التكنولوجيا إلى نحو 2.5 تريليون دولار، مقارنة بـ1.9 تريليون دولار في العام السابق، مدفوعة بالارتفاع القياسي لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، وفقا لصحيفة "جارديان" البريطانية.

وكان إيلون ماسك، أبرز المستفيدين من الطفرة، إذ زادت ثروته بنحو 50% لتصل إلى 645 مليار دولار، ليعزز موقعه كأغنى رجل في العالم، كما أنه استفاد من استثماراته في شركات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ما جعله أول شخص تتجاوز ثروته 500 مليار دولار، مع توقعات بإمكانية وصوله إلى تريليون دولار في حال حققت شركته "تسلا" لصناعة السيارات الكهربائية أهدافها المستقبلية.

وإلى سوق الكريبتو.. حيث خاضت عملة "بيتكوين" خلال عام 2025 رحلة من التقلبات الحادة التي حبست أنفاس المستثمرين، فبعد أن بلغت ذروة مجدها السعري في أكتوبر بتسجيل رقم قياسي غير مسبوق عند 126,198 دولارا، دخلت السوق في موجة من الانخفاضات الحادة أعادت الأسعار إلى نطاقات تصحيحية أكثر توازنا، مسجلة تراجعا سنويا بنحو 10%.

ولم تكن هذه التحركات مجرد تذبذبات عابرة، بل جاءت كانعكاس مباشر لتدفقات مالية ضخمة من المؤسسات الكبرى وصناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، ما كرس مكانة "بيتكوين" ليس كأصل رقمي فحسب، بل كحجر زاوية في منظومة التحولات الاقتصادية الكلية والأسواق المالية العالمية.

وبينما كانت "بيتكوين" تتربع على قمتها التاريخية مدفوعة بزخم مؤسسي طاغ، سرعان ما اصطدمت السوق بمرحلة "إعادة تسعير" قاسية، أدت إلى فقدان العملة أكثر من ثلث قيمتها المسجلة في الذروة.