«سوا».. أول شركة للتأمين متناهي الصغر في مصر لتعزيز الشمول المالي الرقمي
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، موافقات رسمية لتأسيس وترخيص ثلاث شركات جديدة في مجالات التأمين والتمويل، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الخدمات المالية غير المصرفية ودعم الشمول المالي الرقمي في مصر.
وجاء في مقدمة القرارات الموافقة على تأسيس شركة "سوا" كأول شركة متخصصة في التأمين متناهي الصغر، وذلك في إطار تطبيق قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024. ويتيح هذا القانون إنشاء شركات تقدم منتجات تأمينية بسيطة ومناسبة لفئات محددة من المجتمع، مع التوسع في التأمين على القروض متناهية الصغر وإصدار منتجات جديدة، بما يساهم في توفير حماية مالية مبتكرة للمواطنين ويعزز ثقافة التأمين داخل المجتمع.
في الوقت نفسه، منحت الهيئة الترخيص لشركة ناشئة باسم "منزل فين" لمزاولة نشاط التمويل العقاري، بالإضافة إلى السماح لها بالعمل في التمويل الاستهلاكي، بما يسهم في تمكين المواطنين من الوصول إلى حلول تمويلية مرنة لتملك العقارات وتحسين قدرتهم على الاستثمار في العقارات. كما وافقت الهيئة على تأسيس شركة "لاكي" للتمويل الاستهلاكي، لتعزيز قدرات السوق المحلي على تقديم خدمات تمويلية متطورة ومتاحة بشكل أوسع للفئات غير المتعاملة مع البنوك التقليدية.
وأكدت الهيئة أن القرارات تراعي الامتثال الكامل للمعايير التكنولوجية والتنظيمية، بما يضمن جاهزية البنية التكنولوجية والتنظيمية للنظام المالي غير المصرفي، ويتيح للشركات الناشئة تقديم خدمات رقمية متطورة وآمنة للمستفيدين. ويعكس ذلك التزام الهيئة بتطوير الإطار القانوني والتنظيمي لمواكبة تطورات القطاع المالي الرقمي العالمي.
وتعتبر لجنة البت في طلبات استخدام التكنولوجيا المالية، المكلفة بدراسة طلبات تأسيس وترخيص الشركات في الأنشطة المالية غير المصرفية، الجهة الرسمية المسؤولة عن تقييم هذه الطلبات، بما يشمل القيد في سجل خدمات التعهيد والحصول على الترخيص المؤقت للشركات الناشئة، إلى جانب تقديم مقترحات تطويرية للضوابط التنفيذية لقانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود الدولة لتعزيز التمويل الرقمي ودمج الفئات الأكثر احتياجاً في النظام المالي، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب ورواد الأعمال للاستفادة من الحلول التمويلية الرقمية، بما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، ودعم الاقتصاد القومي من خلال زيادة حجم النشاط المالي غير المصرفي وتنويع المنتجات المالية المتاحة للمواطنين.
وتؤكد هذه القرارات قدرة الهيئة على توسيع نطاق الخدمات المالية الرقمية، وإتاحة حلول مبتكرة وآمنة لتلبية احتياجات الأفراد والمؤسسات، مع تعزيز الشفافية والامتثال للوائح التنظيمية، بما يرسخ ثقة الجمهور في النظام المالي غير المصرفي ويعزز من دوره في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.
