عودة الملاحة العملاقة لقناة السويس.. شركة شحن كبرى تحدد موعد الاستئناف.. ومكاسب مصرية بالجملة تنتظر العبور
بعد فترة طويلة من توقف بعض أكبر شركات الشحن العالمية عن عبور قناة السويس، مصر جاهزة تستقبل الأساطيل مرة تانية.
الخطوة دي مش بس هترجع الحركة للممر الملاحي، لكن كمان هتعزز الإيرادات وتشجع التجارة العابرة من وإلى الشرق الأوسط وأوروبا.. مع عودة شركة هاباج لويد الألمانية تدريجيًا، قناة السويس هتستعيد مكانتها كممر استراتيجي عالمي.
منذ نوفمبر 2023، كتير من خطوط الشحن العالمية اضطرت تغير مساراتها بعيد عن قناة السويس بسبب الهجمات اللي حصلت في البحر الأحمر، وده سبب توقف بعض السفن الكبيرة وارتفاع كبير في تكاليف الشحن، ومن بين الشركات اللي تأثرت، كانت هاباج لويد الألمانية، واحدة من أكبر شركات نقل الحاويات في العالم، اللي بتخدم أكتر من 130 خط ملاحي.
لكن الفترة الأخيرة شهدت تحسن تدريجي في الوضع الأمني، خصوصًا بعد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر الماضي، وده خفف المخاطر على حركة الملاحة في البحر الأحمر، وفتح الباب قدام الشركات الكبيرة للعودة للقناة، خطوة هاباج لويد اللي بدأت العد التنازلي لعودة أسطولها تدريجيًا تعتبر مؤشر مهم على استعادة الثقة في قناة السويس.
العودة دي هتحصل بشكل منظم على مدار 60 لـ90 يومًا، والهدف من الفترة الانتقالية دي هو ترتيب خطوط الشحن وضبط حركة السفن بشكل آمن ومنتظم، من غير أي تكدسات أو تأخير مفاجئ، ومصر كمان وقعت اتفاقيات مع شركات تانية كبيرة زي ميرسك لضبط جداول العودة، وده كله بيأكد إن القناة بتجهز لاستقبال الأساطيل الكبرى بكفاءة عالية.
والمكاسب بالنسبة لمصر كبيرة جدًا.. أولها الإيرادات بالدولار اللي هترجع فورًا، القناة عانت من تراجع الإيرادات بعد توقف الشركات الكبرى، ففي 2023 الإيرادات وصلت حوالي 10.25 مليار دولار، لكن سنة 2024 هبطت لإجمالي 4 مليارات دولار بسبب قلة السفن العابرة
ومع عودة هاباج لويد وشركات تانية، الأرقام دي هترتفع تدريجيًا، وعدد السفن العابرة هيزيد، وكمان الحمولة الصافية للقناة هتكبر، وده كله هيساعد في تعافي حركة الملاحة البحرية بشكل أسرع.
الميزة كمان إن عودة السفن هتنعكس على الاقتصاد الأوسع.. نقل الغلال والبضائع والبترول هيرجع أسرع وأرخص، وكمان هيعزز مكانة مصر كممر استراتيجي للتجارة العالمية، حركة الملاحة اللي زادت في السنوات الماضية من حوالي 18 ألف سفينة لـ26 ألف سفينة بين 2019 و2023، هتستمر في النمو، وده معناه فرص أكبر للشركات المصرية ولجميع الأطراف اللي بتعتمد على النقل البحري.
يعني باختصار، العودة التدريجية لأسطول هاباج لويد للقناة مش مجرد حدث عابر.. دي خطوة استراتيجية كبيرة، مصر مش بس هترجع لمكانتها كممر تجاري عالمي، لكن كمان هتزود الإيرادات، تدعم التجارة العابرة، وتعزز القدرة اللوجستية على مستوى البحر الأحمر والمتوسط، وتفتح الباب لمزيد من الاستثمارات والخطوط الملاحية في المستقبل.. قناة السويس هترجع قلب الملاحة العالمية يدق من جديد.

