أداء أونصة الذهب العالمي يدفع عيار 21 للارتفاع في السوق المصرية
شهد سوق الذهب المصري خلال تداولات الأسبوع الماضي حالة من الزخم الإيجابي، انعكست بشكل مباشر على أسعار الأعيرة المختلفة في محال الصاغة، مدفوعة باستمرار الأداء القوي لأونصة الذهب في البورصات العالمية. ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفاعًا تدريجيًا، ما أضفى مزيدًا من الدعم على حركة الأسعار داخل السوق المحلية.
ارتفاع عالمي يعزز مكاسب الذهب المحلي
أغلقت أسعار الذهب العالمية الأسبوع الماضي فوق مستوى 4200 دولار للأونصة، لتنهي فترة من التذبذب العرضي وتؤكد الاتجاه الصاعد الذي بدأ منذ أشهر. وقد سجل المعدن النفيس ارتفاعًا شهريًا خلال شهر نوفمبر بنسبة 5.3%، ليواصل مكاسبه للشهر الرابع على التوالي، في ظل تصاعد توقعات الأسواق بشأن توجه البنوك المركزية الكبرى للمزيد من التيسير النقدي العام المقبل.
ويشير الخبراء إلى أن حالة عدم اليقين المسيطرة على عدد من الاقتصادات الكبرى، إضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية، لعبت دورًا محوريًا في تعزيز الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا وحافظًا للقيمة، وهو ما دعم الأسعار العالمية ودفعها لاختبار مستويات قياسية جديدة.
الدولار يعمّق صعود الذهب محليًا
محليًا، لم تكن الأسعار بمعزل عن هذه التحركات، حيث ساهم الارتفاع التدريجي في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في رفع كلفة استيراد الذهب وتسعيره في السوق. وفي ظل ارتباط التسعير المحلي بالسعر العالمي للأونصة مضافًا إليه سعر الدولار، كان من الطبيعي أن يتلقى الذهب في مصر دفعة صعودية إضافية.
كما تشير التقديرات إلى وجود طلب نسبي في السوق المحلية مع زيادة الإقبال على شراء الذهب كملاذ استثماري وحافظ للمدخرات، خاصة في ظل توقعات بعض المستثمرين بمواصلة ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.
أسعار الذهب اليوم في مصر
جاءت أسعار الذهب في التعاملات الصباحية محليًا على النحو التالي (بدون مصنعية أو دمغة):
عيار 24: 6429 جنيهًا للجرام.
عيار 21: 5625 جنيهًا للجرام، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية.
عيار 18: 4826 جنيهًا للجرام.
الجنيه الذهب: 45000 جنيه.
ويرى مراقبون أن أسعار الذهب في مصر ستظل رهينة للعوامل المزدوجة المتمثلة في حركة الدولار من جهة، والأونصة في الأسواق العالمية من جهة أخرى. فكلما ارتفعت العملة الأمريكية أمام الجنيه، ظهر ذلك سريعًا على تسعير المعدن الأصفر داخل محال الصاغة، حتى ولو استقرت الأسعار العالمية.
توقعات باستمرار التقلبات
وفي قراءة مستقبلية، يؤكد المحللون أن السوق العالمية مقبلة على مزيد من التحركات، خاصة مع ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية والاجتماعات الاقتصادية المرتقبة. ومع كل تصريح سياسي أو اقتصادي يزيد من حالة عدم اليقين، يتزايد الإقبال على الذهب كأداة للتحوط، وهو ما قد يضع الأسعار على مسار صاعد جديد خلال الأسابيع المقبلة.
وفي ضوء هذه المستجدات، ينصح الخبراء المتعاملين في السوق المحلية بمتابعة مستمرة لحركة الأسعار، وتحديثات البورصات العالمية، وعدم التسرع في الشراء أو البيع قبل تبيّن الاتجاه العام للحركة السعرية.
