الأحد 30 نوفمبر 2025
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

تباطؤ اقتصاد الصين.. انكماش الخدمات والمصانع يزيد الضغوط على النمو في نوفمبر

الأحد 30/نوفمبر/2025 - 09:13 ص
الصين
الصين

يواصل الاقتصاد الصيني مواجهة تحديات متزايدة مع دخول قطاعي الخدمات والتصنيع في مرحلة انكماش خلال نوفمبر، ما يعمّق المخاوف بشأن قدرة ثاني أكبر اقتصاد في العالم على الحفاظ على زخم تعافيه بعد جائحة كوفيد-19. فقد أظهرت البيانات الرسمية تراجع نشاط القطاع غير الصناعي — الذي يشمل الخدمات والإنشاءات — للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022، في مؤشر واضح على تباطؤ الطلب المحلي وتراجع الثقة الاستهلاكية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير الصناعي إلى 49.5 نقطة مقارنة بـ50.1 نقطة في أكتوبر، مسجلاً أدنى مستوى في نحو عامين. كما هبط المؤشر المركب، الذي يقيس أداء القطاعين الصناعي وغير الصناعي معًا، إلى 49.7 نقطة من 50.0 نقطة، ليبقى دون مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش، ما يعكس تباطؤًا واسع النطاق في النشاط الاقتصادي.

المصانع الصينية تنكمش للشهر الثامن

ورغم تحسن طفيف في أداء قطاع التصنيع، فإنه لا يزال في منطقة الانكماش للشهر الثامن على التوالي، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 49.2 نقطة من 49.0 نقطة. ورغم تحسن الطلبات الجديدة وطلبات التصدير مقارنة بالشهر الماضي، فإنها بقيت أيضًا دون مستوى النمو.

وتبرز هذه المؤشرات هشاشة التعافي الصناعي وسط استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، بجانب تباطؤ الاقتصاد العالمي الذي يؤثر في صادرات الصين. كما ظل الإنتاج الصناعي عند مستوى 50.0 نقطة، ما يشير إلى حالة من الجمود دون نمو فعلي.

نمو صعب ومستهدف طموح

ورغم علامات الضعف، لا تزال بكين متمسكة باستهداف معدل نمو يصل إلى نحو 5% خلال عام 2025، وهو هدف يرى محللون أنه قابل للتحقيق لكن بشق الأنفس، في ظل استمرار التحديات الهيكلية وتراجع الاستثمارات العقارية.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن الحكومة الصينية تميل إلى تأجيل إطلاق برامج دعم مالي واسعة، مع ترقب سياسات أكثر جرأة تُطبق مع بداية الربع الأول من العام المقبل، وذلك في محاولة لموازنة الحفاظ على النمو وتجنب اتساع فجوة الديون.

محركات النمو التقليدية تفقد زخمها

لطالما اعتمدت الصين في تعزيز النمو على قطاعات البنية التحتية والصادرات، إلا أن هذين المحركين يشهدان تراجعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، بفعل:

تراجع الطلب العالمي

استمرار أزمة شركات العقارات الكبرى

ارتفاع ديون الحكومات المحلية

هذا الوضع يضع صانعي السياسة أمام خيارات صعبة بين الإصلاح الهيكلي طويل الأجل والحوافز المالية قصيرة الأثر.

خدمات تتراجع وتفاؤل محدود

دخل قطاع الخدمات في مرحلة انكماش عند 49.5 نقطة، وهو أول تراجع منذ سبتمبر 2024، مع انحسار تأثير العطلات الوطنية التي كانت قد عززت النشاط في أكتوبر. وسجلت قطاعات مثل العقارات والخدمات المنزلية تراجعًا بارزًا، ما يعكس ضعف القوة الشرائية للأسر.

ورغم الأداء السلبي، حافظت الشركات على قدر من التفاؤل؛ إذ بلغ مؤشر توقعات الأعمال 55.9 نقطة، مما يشير إلى آمال بتحسن الطلب خلال الفترات المقبلة.

دعم الاستهلاك.. بوابة الخروج من الركود

تعمل الحكومة الصينية على تبني برامج تحفيز جديدة تستهدف رفع الاستهلاك، خصوصاً في المناطق الريفية، إلى جانب تعزيز قطاعات ترفيهية مثل الحيوانات الأليفة والألعاب والأنمي، في محاولة لتنشيط الاقتصاد داخليًا وتخفيف الاعتماد على التصدير والعقارات.

ورغم أن الطريق نحو التعافي يبدو طويلاً، فإن بيانات التفاؤل لدى الشركات الصغيرة وتحسن الطلب الخارجي بشكل محدود يمنح الاقتصاد الصيني فرصة لتجنب تباطؤ حاد خلال العام المقبل.