تقرير يكشف تباطؤ نمو التجارة العالمية خلال الربع الثالث من 2025
شهدت التجارة العالمية تراجعا ملحوظا خلال الربع الثالث من العام 2025، بعدما فقدت الزخم الذي حقق في وقت سابق من العام نتيجة تسريع الطلبات قبل فرض الرسوم الجمركية الأمريكية.
وأوضحت منظمة التجارة العالمية في تقرير، أن مؤشر تجارة السلع تراجع إلى 101.8 نقطة في سبتمبر مقارنة بـ 102.2 نقطة في يونيو.
ويعني تجاوز المؤشر لحاجز 100 نقطة أن النمو المتوقع للربع التالي سيظل ضمن الاتجاهات المتوسطة المدى، لكنه يشير في الوقت نفسه إلى تباطؤ تدريجي في وتيرة التوسع.
تباين أداء الشحن
بحسب التقرير، ما زالت بيانات الشحن الجوي والحاويات البحرية تُظهر حالة من النمو، لكنها جاءت أضعف من مستويات يونيو. أما مؤشرات صناعة السيارات والإلكترونيات فقد استقرت بعد فترة من التذبذب، في حين بقي قطاع الزراعة في نطاق الانكماش، وفي المقابل، سجلت الطلبيات الجديدة للتصدير تحسناً طفيفاً يعكس بعض التعافي.
وأكدت منظمة التجارة العالمية أن الصورة العامة تُظهر علامات واضحة على اعتدال نمو التجارة العالمية.
تأثيرات الرسوم الأمريكية
وبحسب التقرير، شهدت الأسواق اضطراباً كبيراً خلال العام على خلفية الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة بحدود 10% أو أكثر على وارداتها من معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين.
ودفعت هذه الرسوم الشركات الأمريكية إلى تقديم طلبياتها قبل تطبيق الرسوم لتجنب التكلفة الإضافية، ما تسبب في تضخم مؤقت لأرقام التجارة العالمية قبل أن ينحسر هذا الأثر تدريجيا.
وفي المقابل، أدت الرسوم إلى إعادة توجيه الطلب الأمريكي نحو دول ذات تكلفة أقل أو بعيدة عن دائرة التعريفات، فقد تراجعت واردات الولايات المتحدة من الصين بنسبة 22% حتى أغسطس، بينما سجلت الواردات من فيتنام والهند وتايلاند وماليزيا وتايوان قفزات تجاوزت 20% منذ بداية العام.
وبحسب أحدث توقعات منظمة التجارة العالمية الصادرة في 7 أكتوبر، من المنتظر أن ينمو حجم التجارة العالمية خلال العام الجاري بنسبة 2.4%، مقارنة بـ 2.8% في عام 2024.
وتتوقع المنظمة الدولية تباطؤاً حاداً العام المقبل ليصل النمو إلى 0.5% فقط، وسط استمرار التوترات التجارية وضعف حركة الطلب العالمي.
ويشير هذا الاتجاه إلى أن التجارة العالمية تدخل مرحلة «تباطؤ محسوب» بعد عام من الاضطرابات التي أحدثتها الرسوم الأمريكية، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن استمرار تأثير هذه السياسات على سلاسل الإمداد والتدفقات التجارية خلال الفترة المقبلة.


