استثمارات قطرية جديدة في الطريق إلى مصر.. القاهرة والدوحة داخلين على اتفاقات كبيرة
ليه فجأة اسم قطر رجع يتكرر تاني في مشهد الاستثمارات داخل مصر؟ وإيه حكاية التحركات الجديدة اللي بتتقال في الغرف المغلقة؟ وهل فعلاً في استثمارات قطرية ضخمة في الطريق؟ وحجمها كام؟ وفي أنهي قطاعات؟ وإيه اللي بيتحضّر اليومين دول بين القاهرة والدوحة؟
اللى حصل مؤخرًا إن زيارة رسمية جمعت حسام هيبة، الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار، ومعاه الدكتورة غادة نور، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر، وبحضور السفير المصري في الدوحة الزيارة مكنتش زيارة بروتوكول، دي زيارة “ترسيم أرض” لاستثمارات جديدة جاهزة تدخل، ومشروعات أكبر بيتجهز لها، والاتنين بيكملوا بعض.
أول حاجة اتكلم عنها الجانب المصري كانت الصورة الكاملة لبيئة الاستثمار بعد تحديث القوانين والإجراءات.. وده مش عرض بيانات والسلام.
الهيئة بقالها شهور شغالة على استراتيجية واضحة لترتيب أولويات القطاعات اللي عايزة تجذب استثمارات أجنبية مباشرة، خصوصًا من جهات عندها قدرات تمويلية كبيرة زي قطر.
التركيز الأساسي بدأ على القطاع الصناعي، مش الصناعات التقليدية، لكن الصناعات الثقيلة والمرتفعة القيمة المضافة زي الصناعات الكيماوية والبتروكيماويات، وصناعة السيارات، والتصنيع الغذائي بأنواعه. القطاعات دي بالذات عليها اهتمام من مؤسسات الاستثمار القطرية لأنها قطاعات طويلة الأجل وبتحقق عوائد مستقرة ومؤثرة في الاقتصاد الحقيقي.
مش بس كده.. فيه اهتمام قطري واضح بالبنية التحتية والزراعة والصحة، وده طبيعي لأن قطر بتركز على الاستثمارات اللي تخلق قيمة وتوسع النفاذ لأسواق كبيرة زي السوق المصري. لكن المفاجأة الأكبر كانت الحديث عن الهيدروجين الأخضر، اللي بقى ملف استثماري ساخن جدًا عالميًا.. ومصر عندها مقومات، وقطر عندها تمويل وخبرة في الطاقة، وبالتالي ده مجال ممكن يبقى محور ضخم للتعاون خلال الفترة الجاية.
الجانب المصري ركّز كمان على المزايا التفضيلية اللي بيقدمها السوق، سواء في المناطق الحرة، أو المناطق الاستثمارية، أو المنطقة الاقتصادية لقناة السويس اللي بقت واحدة من أهم الوجهات للمستثمرين في الصناعات الموجهة للتصدير. كلام الهيئة كان واضح: “إحنا مش بس فاتحين الباب، إحنا مجهزين الأرض، ومبسّطين الإجراءات، وحاطين إطار زمني محدد لإنهاء كل خطوة للمستثمر”. وده كان عنصر مهم جدًا، لأن أي مستثمر خارجي بيدور على سرعة التنفيذ قبل أي امتيازات مالية.
وفي نقطة أخدها الجانب القطري بجدية وهي إن مصر فعلت حوافز خاصة للاقتصاد الأخضر، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، وكل الأنشطة المرتبطة بالابتكار، وده بيخدم التفكير الجديد عند الاستثمارات القطرية اللي بقت تميل للمشروعات المتقدمة بدل القطاعات التقليدية بس.
اللي بيأكد جدية التحركات دي هو التصريح اللي قاله الشيخ خليفة بن جاسم إن المستثمرين القطريين بالفعل مهتمين بضخ استثمارات في مصر خلال الفترة القادمة، وإن في مشروعات مشتركة هتتعمل مع رجال أعمال مصريين. وده مهم لأنه بيوضح إن الاستثمارات مش هتبقى “تمويل قطري لمشروعات مصرية”، لكن هتبقى مشروعات مشتركة بتدي الطرفين مردود اقتصادي.
الاتفاق اللي طلع من الاجتماع كان قائم على نقطتين.. أولهم تبادل البيانات المتعلقة بالفرص الاستثمارية، وده معناه إن الجانب القطري هيستلم خرائط مشروعات جاهزة للدراسة.. وتانيهم تكثيف الاجتماعات الفنية، يعني الموضوع مش هيقف عند الكلام. في شركات قطرية هتيجي مصر الفترة اللي جاية تقعد مع الهيئة والمسؤولين، ومعاينة الأراضي والفرص والمشروعات اللي ممكن يبدأ ضخ الأموال فيها فورًا.
فإحنا قدام موجة استثمارات جديدة داخل مصر مصدرها قطر، موجة مبنية على شراكات مش بس ضخ أموال.
والقطاعات المحددة بتقول إن الفترة اللي جاية هتشهد مشروعات صناعية وطاقة وبنية تحتية بمقاييس مختلفة عن اللي كان بيتم قبل كده، وكل ده في إطار استعداد حكومي واضح لجذب استثمارات نوعية مش قصيرة الأجل.

