الجمعة 29 أغسطس 2025
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

اللي يقولك مصر فيها أزمة دولار.. خليه يشوف التقرير ده

الجمعة 29/أغسطس/2025 - 02:00 ص
أزمة الدولار
أزمة الدولار

هل مصر فعلاً عندها أزمة دولار؟ ووازاى بلد عندها أزمة فى العملة الصعبة الاحتياطي النقدي ليها عمال يزيد كل شهر؟ وهل الكلام اللي بنسمعه كل يوم ده.. مجرد شائعات؟ وإزاي دولة بتقدر تزود احتياطيها من الدولار.. وتجيب قروض بمليارات.. وفي نفس الوقت فيه أزمة؟

أسئلة كتير مهمة.. بتطرح نفسها في ظل حالة الجدل اللي مش بتخلص عن الدولار وسعره.. وحالته في السوق. وكل الكلام ده بيخلي الناس في حالة قلق وتوتر.

لكن الأرقام الرسمية.. دايماً ليها رأي تاني. الأرقام بتكشف عن صورة مختلفة تماماً عن اللي بيتقال.. صورة بتقول إن مصر بتتحرك بخطى ثابتة.. علشان تسيطر على كل مواردها الدولارية.. وتنهي أي أزمة ممكن تحصل

من فترة قريبة.. كان فيه كلام كتير عن "سوق سوداء" للدولار.. وسعره بيوصل لأرقام خيالية لكن فجأة.. كل ده اختفى.. اختفى بفضل خطوات قوية وجريئة.. أهمها "صفقة رأس الحكمة" اللي جابت مليارات الدولارات.. والتحرك الأخير للبنك المركزي لتوحيد سعر الصرف والقضاء على السوق الموازية وخلاص ما بقاش فيه ازمة في توافر الدولار.

طب إيه الدليل إن مفيش أزمة؟

الدليل موجود في آخر تقرير للبنك المركزي. التقرير بيقول إن الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر وصل لـ 49.03 مليار دولار بنهاية يوليو اللى فات.. وده رقم قياسي جديد في تاريخ مصر.. والرقم ده مش مجرد فلوس محطوطة في البنك. لأ.. ده ليه معنى كبير جداً. ده معناه إن مصر عندها كاش دولاري يكفي لتغطية وارداتها لأكتر من 7 شهور.. وده يعتبر معدل آمن ومطمن جداً.. وفقاً للمعايير العالمية

حد هيسأل إزاي الرقم ده زاد بالشكل ده؟

ده حصل بسبب 3 حاجات أساسية.."صفقة رأس الحكمة" اللي دخلت مليارات الدولارات لخزينة الدولة في فترة قصيرة جداً.

و "التحويلات الدولارية".. بعد ما سعر الصرف بقى موحد.. المصريين في الخارج رجعوا يحولوا فلوسهم من الطرق الرسمية تاني.. وده جاب للدولة موارد دولارية كبيرة.

بالاضافة لـ "الاستثمار الأجنبي المباشر".. المستثمرين الأجانب رجعوا يثقوا في الاقتصاد المصري تاني.. وبدأوا يضخوا فلوسهم في مشاريع جديدة.

كل العوامل دي.. خلت الدولار متوفر في السوق.. وبالتالي سعره بدأ يقل.. والسوق السوداء انتهت تماماً.. وده بيأكد إن أزمة الدولار مكنتش أزمة موارد حقيقية.. قد ما كانت أزمة إدارة.

الدرس اللي لازم نتعلمه.. إن الأرقام هي لغة الاقتصاد الحقيقية.. لو عايز تعرف وضع أي دولة.. بص على الأرقام.. بص على الاحتياطي النقدي.. على الاستثمارات.. على الصادرات.

والأرقام الحمد لله بتقول إن مصر.. ماشية في الطريق الصح.. والمرحلة الجاية.. هتكون مرحلة حاسمة للاقتصاد المصري.