الأحد 25 فبراير 2024
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
فيديو بانكير

حل وحيد لأزمة الدولار في مصر.. يا ترى ليه الحكومة مترددة تاخد القرار

الأربعاء 31/يناير/2024 - 01:30 ص
الدولار
الدولار

 

يا ترى ايه الحل الوحيد لأزمة الدولار فى مصر؟ وازاى الحكومة ممكن تقضي على السوق السودا للعملة فى غمضة عين ؟ وليه الحكومة مترددة فى القرار ومش عاوزة تاخد واحد من أهم الخطوات لحل كل مشاكل مصر؟

 من أكتر من 20 سنة وتحديدا فى سنة 2003 مصر كانت بتعيش أزمة عملة طاحنة زي اللى بنعيشها دلوقتي بالظبط ووقتها الحكومة جربت كل الحلول للقضاء على أزمة شح العملة الأجنبية لكن كل الحلول ما قدمتش اى نتيجة واضطر وقتها رئيس الحكومة الدكتور عاطف عبيد ياخد قرار صعب لكن كان لابد منه وهو تحرير سعر الصرف بشكل كامل والتوقف عن دعم الجنيه او التدخل فى تحديد سعر الصرف بأى شكل من الأشكال

بعد صدور قرار تعويم الجنيه بشكل كامل فى عهد حكومة عاطف عبيد ارتفع سعر الدولار ووصل الى 7 جنيه لكن نجح  البنك المركزي والحكومة فى ادارة الملف بشكل كويس لغاية ما انخفض سعر الدولار من جديد واستقر لفترة طويلة فى حدود ما بين 5 ونص الى 6 جنيه

طب ليه الحكومة مترددة تعمل كده دلوقتي ؟

طبعا الظروف اتغيرت والأحوال اتبدلت واللى كان فى 2003 غير الموجود دلوقتى تماما والحكومة مع البنك المركزي شغالين على توفير سيولة دولارية كبيرة يستخدموها لو حصل تعويم عشان يقدروا يسيطروا على السوق ويمنعوا المضاربة على الدولار وكمان يقدروا ينزلوا بسعر الدولار الى سعره العادل مستقبلا

وعشان كده فى هدوء وتروي فى القرار الخاص بسعر الصرف ومش هيكون فيه تحريك لسعر الجنيه قدام العملات الأجنبية الا لما يتأكد المركزي انه وفر السيولة الدولارية اللى محتاجها واللى بالمناسبة تقدر تقول انها خلاص اتوفرت بنسبة كبيرة

يعنى ممكن نشوف سيناريو زي اللى حصل ايام عاطف عبيد ؟

مش بالظبط أوي .. بس بنسبة كبيرة احنا قدام سيناريو مشابه جدا للى حصل فى 2003 خصوصا ان كل الخبراء والمحللين بيأكدوا ان سعر دولار السوق السودا مش هو ابدا السعر العادل للعملة المريكية وان فيه مضاربات ولعب وضرب تحت الحزام فى سوق الصرف

طب وايه حكاية التعويم مع مصر وامتى بدأ تطبيقه ؟

عرف المصريين أول تعويم للعملة سنة1977 لما أعلن الرئيس السابق أنور السادات في مجلس الشعب تبني الدولة مجموعة من «الإجراءات الاقتصادية الحاسمة»، بعد عقود من تثبيت سعر صرف الجنيه امام الدولار .. وكان التعويم الأول أداة ضرورية لتطبيق سياسة الانفتاح بعد توقف ضخ الاستثمارات العربية في مصر وبداية الاقتراض من الغرب وخسر الجنيه نحو 50% من قيمته في التعويم ده .

وفضل سعر صرف الجنيه قدام الدولار ثابت حوالى 13 سنة لغاية محصلتش  حرب الخليج التانية سنة 1990 وفقد الجنيه وقتها حوالي 30% بين ليلة وضحاها، وقفز الدولار من 2 جنيه و30 قرش إلى3 جنيه و30 قرش.

التعويم اللى بعده حصل سنة2003 بعدما قررت حكومة  عاطف عبيد تحرير سعر الصرف ليصل الدولار وقفز وقتها سعر الدولار الى 7 جنيه.

وفي 2016 استيقظ المصريين على تعويم جديد  وخسر الجنيه فيه أكتر من نص قيمته ليباع الدولار بحوالي  19 جنيه بعد ما كان اعلى سعر ليه ما يتخطاش 8 جنيه

وحقق الجنيه المصري بعدها بعض المكاسب بعد لجوء المركزي لإدارة التعويم ليقف الدولار لسنوات عند مستوى 15 جنيه و60 قرش قبل ما يخرج عن السيطرة بعد  اندلاع الحرب في أوكرانيا لتشهد مصر 3 تخفيضات لقيمة الجنيه فى اقل من سنة واحدة