الأحد 05 فبراير 2023
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
تحليل

أزمة كشف الحسابات البنكية تشتعل.. العملاء يرفضون وغضب على سوشيال ميديا.. و«المركزي» يحسم الجدل

الأربعاء 07/ديسمبر/2022 - 08:57 م
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

 


بمجرد إعلان الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء إصدار قرارا بالكشف عن سرية الحسابات البنكية لأغراض الضريبة في الاتفاقيات الدولية النافذة، ضمن اشتراطات الاتفاقية الضريبية الدولية متعددة الأطراف، ثار الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي من عملاء البنوك الذين انتقدوا القرار بشدة باعتباره انتهاكا لقانون سرية حسابات العملاء ويتعارض مع منطقيات التعامل البنكي التي تؤكد أن حساب العميل محرم الاطلاع عليه إلا في حالات ضيقة نص عليها القانون المصري.

بحسب المعلومات فإن معظم الدول الداخلة في الاتفاقية الضريبية الدولية متعددة الأطراف لم تعلن جاهزية اجراءاتها للدخول في تلك المنظومة الضريبية العالمية والتي ستجعل من الدول خارج تلك المنظومة دولا منبوذة ضريبيا وبالتالي ستكون منبوذة استثماريا واقتصاديا، وعدم استعداد معظم الدول لدخول حيز تنفيذ الاتفاقية جعل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تؤجل بالكامل تنفيذ الإتفاق من مطلع 2023 إلى مطلع 2024.

ولتجنب مصير الدول المنبوذة خطت مصر اليوم هذه الخطوة بصدور قرار الكشف عن سرية الحسابات البنكية الذي نشرت بوابة (ايجي ايكونومي) صورة منه.

وقرار رئيس مجلس الوزراء نص على إصدار مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الذي صدر في عام 2020، ليتضمن نصا يتيح الكشف عن سرية الحسابات البنكية، كما اشار القرار الي مراجعة ذلك مع البنك المركزي.

القانون يرفض
حرم المُشرع الدخول والكشف عن حسابات عملاء البنوك سوى في حالات قليلة للغاية وبقرار من القضاء، وأفرد المشرع فصلا كاملا بالقانون رقم (194) لسنة 2020 بإصدار قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى لـ"سرية الحسابات"، وهو الفصل التاسع من الباب الثالث بالقانون، حيث تعتبر سرية الحسابات المصرفية ضمانة رئيسية للمستثمرين والمتعاملين مع البنوك والجهاز المصرفى بشكل عام.

ونصت المادة (140) من القانون على أن تكون جميع بيانات العملاء وحساباتهم وودائعهم وأماناتهم وخزائنهم فى البنوك وكذلك المعاملات المتعلقة بها سرية، ولا يجوز الاطلاع عليها أو إعطاء بيانات عنها بطريق مباشر أو غير مباشر إلا بإذن كتابى من صاحب الحساب أو الوديعة أو الأمانة أو الخزينة أو من أحد ورثته أو من أحد الموصى لهم بكل هذه الأموال أو بعضها، أو من نائبه القانونى أو وكيله أو بناء على حكم قضائى أو حكم تحكيم.
ومع عدم الإخلال بالاستعلامات الواردة بهذا القانون، يسرى الحظر المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من هذه المادة على جميع الأشخاص والجهات بما فى ذلك الجهات التى يخولها القانون سلطة الاطلاع أو الحصول على الأوراق أو البيانات المحظور إفشاء سريتها طبقا لأحكام هذا القانون، ويظل هذا الحظر قائمًا حتى ولو انتهت العلاقة بين العميل والبنك لأى سبب من الأسباب.

وتنص المادة (141) على أنه إذا اقتضى كشف الحقيقة فى جناية أو جنحة قامت الدلائل الجدية على وقوعها، يجوز للنائب العام أو من يفوضه من المحامين العامين الأول على الأقل، من تلقاء نفسه أو بناء على طلب جهة رسمية أو أحد من ذوى الشأن، أن يطلب من محكمة استئناف القاهرة الأمر بالاطلاع أو الحصول على أى بيانات أو معلومات تتعلق بالحسابات أو الودائع أو الأمانات أو الخزائن المنصوص عليها فى المادة (140) من هذا القانون أو المعاملات المتعلقة بها.

إثارة الجدل.. والمركزي يرد
مع ردود الأفعال الغاضبة ضد قرار الكشف عن سرية الحساب أوضح البنك المركزي توضحيا هاما يؤكد على أن مشروع قانون الإجراءات الضريبية الموحد لا يمس سرية الحسابات البنكية، ليحسم الجدل في تلك الجزئية.
وقال مصدر مسؤول في البنك المركزي، إن مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية المُوحد المقدم من الحكومة، يتعلق فقط بتبادل المعلومات مع السلطات الضريبية الأجنبية، وليس مع مصلحة الضرائب المصرية للأغراض المحلية، وأن ذلك سيتم تنفيذًا لأحكام الاتفاقية الدولية التي تلتزم بها جميع الدول الأعضاء في المنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية، الذي تأسس مـن قبـل مجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي وانضمت له مصر عام 2016.

وأكد المصدر، أن مشروع القانون المشار إليه لا يمس سرية حسابات عملاء البنوك في مصر، والتي وضع قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي ضمانات مشددة لحمايتها، حيث كفل حماية سرية بيانات عملاء القطاع المصرفي وحساباتهم وودائعهم وأماناتهم وخزائنهم في البنوك، وكذلك سرية المعاملات المتعلقة بها، كما نص القانون على أنه لا يجوز الاطلاع عليها أو إعطاء بيانات عنها لأى جهة بطريق مباشر أو غير مباشر إلا بإذن كتابي من صاحب الحساب أو الوديعة أو الأمانة أو الخزينة أو من أحد ورثته أو من أحد الموصي لهم بكل هذه الأموال أو بعضها، أو من نائبه القانوني أو وكيله، أو بناء على حكم قضائي أو حكم تحكيم.

وأهاب المصدر بوسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي توخي الدقة، فيما يتم تداوله من أخبار والتأكد من صحتها من مصادرها الرسمية، تجنبًا لانتشار الشائعات التي تضر بالمواطنين والاقتصاد القومي.