السبت 03 ديسمبر 2022
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
تحليل

6 مليارات دولار تائهة وصندوق اطروحات جديد.. مصر تكشف أوراقا جديدة في منتدى بلومبرج 2022

الأحد 25/سبتمبر/2022 - 06:49 م
بانكير

 

وقالت وزيرة مصر للتخطيط والتنمية الاقتصادية هالة السعيد إن مصر تسعى لجمع 6 مليارات دولار (ما يعادل 120 مليار جنيه بسعر الصرف اليوم) قبل نصف العام الجديد من خلال بيع الشركات المملوكة للحكومة، وذلك لدعم الاقتصاد المصري المتضرر من الحرب الروسية الأوكرانية.

وأضافت السعيد خلال مؤتمر في نيويورك، أنه سيتم فتح الطريق للمستثمرين الاستراتيجيين وللجمهور لشراء الأسهم، على أن يكون الأمر كله من تحت إشراف الصندوق السيادي المصري.

وتابعت الوزيرة أن مصر تسعى إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، في الوقت الذي تسعى فيه القاهرة للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي، على خلفية ارتفاع أسعار الواردات من المواد الغذائية والنفط.

جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، كمتحدث رئيسي في جلسة رفيعة المستوى تحت عنوان نظام عالمي جديد: الأسواق الناشئة والحدودية، خلال منتدى بلومبرج 2022.

برنامج الطروحات
 

وكشفت وزيرة التخطيط في وقت سابق، عن استهداف مضاعفة حجم صندوق الطروحات الأولية التابع للصندوق السيادي المصري إلى 6 مليارات دولار قبل نهاية عام 2022.

وأضافت أن تأسيس صندوق الطروحات في إطار توجه الدولة لزيادة مشاركة القطاع الخاص بنحو 10 مليار دولار سنويا، مشيرة إلى أن الظروف العالمية لا تسمح بتنفيذ خطة الطروحات في البورصة.

وقالت السعيد "الصندوق الفرعي للطروحات يبدأ بعملية الطرح المسبق للشركات، والطروحات للمستثمرين لن تكون من خلال البيع فقط ولكن حق الإدارة وحق الانتفاع.

وفي سياق متصل قالت السعيد إن الصندوق سيشمل أيضا الاستثمارات الخضراء وتحلية المياه التي سيتم طرحها للمستثمرين، لافتة إلى أن 180 شركة عالمية تقدمت للتأهيل لمشروعات تحلية المياه في مصر.

صندوق الطروحات
 

وفي وقت سابق، قال أيمن سليمان، الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي، إن العمل جارٍ حاليا لتأسيس صندوق طروحات لأصول بقيمة 4 مليارات دولار، بهدف تسريع عمليات الاكتتاب والتقييم العادل للشركات.

وكشف الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي أن قيمة المحفظة تتراوح ما بين 3 مليارات و4 مليارات دولار، مع استهداف رفعها لتتعدى 5 مليارات أو 6 مليارات دولار، مشيراً إلى أن الصندوق يأتي ضمن برنامج التخارج الحكومي، لكن الطروحات لن تتضمن شركات تابعة للجيش مثل "الوطنية" و"صافي".

وتستهدف الحكومة المصرية، طرح حصص في ما يصل إلى 10 شركات مملوكة للدولة في البورصة المصرية خلال هذا العام، وفق تصريحات لوزير المالية، محمد معيط.

البورصة اليوم
 

وعن أداء البورصة المصرية بنهاية تعاملات اليوم الأحد فقد انخفض المؤشر الرئيسي للجلسة الثالثة على التوالي نزولا إلى أدنى مستوياته منذ 3 أغسطس الماضي قبل ان يقلص جانبًا من تلك التراجعات بنهاية التعاملات.

وهبط مؤشر الثلاثين الكبار الرئيسي بنهاية التعاملات في حدود 0.4% أو ما يعادل 38 نقطة نزولًا إلى مستويات 9895 نقطة بتداولات بلغت حوالي 740 مليون جنيه عبر تنفيذ نحو 39 ألف صفقة.

ضربت موجة التراجعات أسعار نحو 122 ورقة مالية بينما ارتفعت أسعار نحو 73 ورقة مالية واستقرت أسعار نحو 9 ورقات دون تغيير عن الإغلاق السابق يوم الخميس الماضي.

الجنيه اليوم
 

وشهدت تحركات أسعار الصرف في السوق المصري استقرار خلال تعاملات اليوم الأحد بعد التراجع الأخير يوم خلال تعاملات يوم الأربعاء حيث انخفض الجنيه آنذاك مقابل الدولار بأعلى وتيرة في 2022.

وفقد الجنيه المصري خلال يوم الأربعاء 5 قروش دفعة واحدة ليسجل أكبر وتيرة تراجع يومية في جلسة واحدة منذ تحرير الأسعار الأخير في مارس.

وسقط الجنيه المصري بعد التخفيض الأخير إلى أدنى سعر يتم تسجيله في السوق الرسمي وفقًا لبيانات المركزي المصري عند مستويات 19.56 والذي تم تسجيله يوم 20 ديسمبر 2016.

تثبيت الفائدة
 

وقررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي، يوم الخميس الماضي الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند مستوى 11.25%، 12.25% و11.75% على الترتيب، كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 11.75%.4

جاء القرار على عكس التوقعات ورغم قرار الفيدرالي الأميركي الصادر مساء الأربعاء، برفع معدلات الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس، حيث فاجأت لجنة السياسة النقديـة في البنك المركزي المصري السوق بالتثبيت الثالث على التوالي.

وكانت المرة الأولى التي ثبت فيها المركزي المصري الفائدة للمرة الأولى في 23 يونيو الماضي، والذي تقرر فيه تثبيت أسعار الفائدة عند 11.25 بالمئة للإيداع و12.25 بالمئة للإقراض.

المرة الثانية حينما قرر أيضاً يوم 18 أغسطس تثبيت الفائدة عند 11.25 بالمئة للإيداع، و12.25 بالمئة للإقراض.

وكان البنك المركزي المصري قد قرر في 21 مارس الماضي وبشكل مفاجئ رفع أسعار الفائدة بنسبة 1 بالمئة لتصل إلى 9.25 بالمئة للإيداع و10.25 بالمئة للإقراض، ثم في 19 مايو رفعها بنسبة 2 بالمئة لتصبح 11.25 بالمئة للإيداع و 12.25 بالمئة للإقراض.

رفع مواز
 

بيد أن المركزي المصري اتخذ قرار يعادل رفع الفائدة وفقاً للخبراء، وهو زيادة نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري لتصبح 18 بالمئة بدلاً من 14 بالمئة، وسيساعد هذا القرار في تقييد السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي.

وقال خبراء إنه رغم زيادة التضخم الشهري ووصوله إلى ما يقارب 15 بالمئة الشهر الماضي واتجاه جميع المؤشرات إلى رفع الفائدة، فإن المركزي المصري فضل عدم تحميل موازنة الدولة أعباء جديدة تخص خدمة الدين لأن كل 1 بالمئة زيادة في الفائدة تقابلها زيادة في خدمة الدين ما يتخطى 10 مليارات جنيه إضافية.

ويرى خبراء السوق أن المركزي اتجه إلى سياسة نقدية انكماشية أخرى وهي زيادة الاحتياطي الإلزامي الذي تلتزم البنوك بوضعه تحت تصرف البنك المركزي من دون فوائد للتعامل مع الأزمات.

وبالتالي هو قلل السيولة النقدية لدى البنوك ويحقق هدف رفع الفائدة نفسه وهو تقليل الإقراض ومن ثم تقليل نسبة التضخم.