أسعار النفط اليوم الأحد عالميًا.. برنت يسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ جائحة كورونا
شهدت أسواق النفط العالمية أسبوعًا حافلًا بالتقلبات، بعدما تعرضت الأسعار لضغوط قوية أدت إلى تسجيل خام برنت أكبر خسارة أسبوعية منذ بداية جائحة كورونا، مع تغير نظرة المستثمرين إلى مسار الصراع في الشرق الأوسط واحتمالات عودة إمدادات إضافية من النفط إلى الأسواق.
وفي ختام تعاملات الجمعة 6 نوفمبر 2026، سجل خام برنت نحو 98.32 دولار للبرميل، محققًا ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.03%، فيما أنهى خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي الجلسة عند 90.83 دولار للبرميل، بزيادة بلغت 0.34%.
أسعار النفط اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026
تتمثل أحدث المستويات المعلنة لأسعار النفط العالمية في ختام جلسة الجمعة الماضية فيما يلي:
خام برنت العالمي: 98.32 دولار للبرميل.
خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي: 90.83 دولار للبرميل.
وتجدر الإشارة إلى أن أسواق العقود الآجلة للنفط لا تشهد تداولات يوم الأحد بسبب العطلة الأسبوعية، ولذلك تعكس الأسعار المذكورة آخر مستويات التسوية المعلنة بنهاية جلسة الجمعة، ولا تمثل أسعارًا لحظية خلال تداولات مفتوحة.
أسباب التراجع الحاد في أسعار النفط
تضافرت عدة عوامل في دفع أسعار النفط نحو تسجيل خسائر أسبوعية كبيرة، وفي مقدمتها تنامي التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تهدئة في الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، الأمر الذي عزز توقعات المستثمرين بشأن استقرار صادرات النفط واحتمال عودة كميات إضافية من الخام إلى الأسواق العالمية.
وفي المقابل، زادت المخاوف المتعلقة بتباطؤ الطلب العالمي واحتمالات ارتفاع المعروض النفطي من الضغوط الواقعة على الأسعار، ليتكبد خام برنت خسائر أسبوعية تقدر بنحو 17%، بينما بلغت خسائر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي قرابة 13%.
ورغم هذه التراجعات، لا تزال المخاطر الجيوسياسية عاملًا مؤثرًا في حركة السوق، خصوصًا مع تجدد المخاوف بشأن أمن ناقلات النفط في منطقة الخليج ومضيق هرمز، وهو ما ساهم في الحد من خسائر الخام والإبقاء على جزء من علاوة المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة.
توقعات أسعار النفط خلال الأسبوع المقبل
تترقب أسواق الطاقة خلال الأسبوع الجديد نتائج التحركات الدبلوماسية والمفاوضات الأمريكية الإيرانية، وما قد تسفر عنه من تأثيرات على حركة الملاحة البحرية وتدفقات النفط إلى الأسواق العالمية.
كما يراقب المستثمرون تطورات الطلب العالمي ومؤشرات مخزونات النفط الأمريكية، باعتبارها من العوامل الرئيسية التي يمكن أن تحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وتظل تحركات النفط مرشحة للتأثر سريعًا بأي مستجدات سياسية أو عسكرية، إذ قد يؤدي إحراز تقدم في جهود التهدئة إلى استمرار الضغوط الهبوطية، بينما يمكن أن تدفع عودة التوترات أو حدوث اضطرابات في الإمدادات الأسعار إلى الارتفاع مجددًا.
تأثير تراجع النفط العالمي على أسعار الوقود في مصر
ينعكس أداء أسعار النفط العالمية على تكلفة استيراد الطاقة وتوفير احتياجات السوق المصرية، كما يمثل أحد المؤشرات التي تضعها الحكومة في الاعتبار عند مراجعة أسعار البنزين والسولار.
ومع ذلك، فإن انخفاض سعر خام برنت في الأسواق الدولية لا يعني بالضرورة تراجع أسعار الوقود محليًا بصورة مباشرة أو فورية، إذ ترتبط التكلفة النهائية بمجموعة من العوامل الأخرى، من بينها سعر صرف الدولار، وتكاليف استيراد الخام والمنتجات البترولية، ومصروفات التكرير والنقل، إلى جانب آلية التسعير المعمول بها في مصر.
