مشروعات قومية توسع الرقعة الزراعية وتعزز الأمن الغذائي في مصر.. تفاصيل
تواصل مصر تنفيذ خططها لزيادة الإنتاج الزراعي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، من خلال التوسع في استصلاح الأراضي الصحراوية، وتطوير البنية التحتية اللازمة للزراعة، إلى جانب تقديم حوافز للمزارعين وتشجيع إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي ويوفر احتياجات المواطنين.
استصلاح الأراضي يرفع المساحة المنزرعة
وفقًا لتقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في نوفمبر 2026، كثفت الدولة جهودها لاستصلاح الأراضي الصحراوية وتحويلها إلى مناطق إنتاجية، بالتوازي مع التوسع في إنشاء شبكات الكهرباء والطرق ومحطات معالجة مياه الصرف وقنوات الري اللازمة لدعم المشروعات الزراعية الكبرى.
وأسهمت هذه الجهود في زيادة إجمالي المساحة المنزرعة من 8.7 مليون فدان عام 2010 إلى نحو 10.5 مليون فدان عام 2025، من خلال مشروعات قومية بارزة، بينها الدلتا الجديدة، وتنمية جنوب الوادي، والمليون ونصف المليون فدان، إلى جانب مشروع الـ100 ألف فدان للصوب الزراعية.
دعم المحاصيل الاستراتيجية وتشجيع المزارعين
وفي إطار تعزيز الأمن الغذائي، تتبنى الدولة مجموعة من الإجراءات لتحفيز إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح والذرة وقصب السكر، من خلال تحديد أسعار ضمان لتوريد المحاصيل، وتوفير الأسمدة المدعمة، وإتاحة التمويل الزراعي الميسر للمزارعين.
ويخصص نحو 55% من إنتاج الأسمدة لوزارة الزراعة لتوزيعه بأسعار مدعمة، فيما يوفر البنك الزراعي قروضًا ميسرة للمزارعين بفائدة تقارب 5%، بما يساعد على تخفيف أعباء الإنتاج وتشجيع التوسع في النشاط الزراعي.
تطوير التخزين وتعزيز منظومة الدعم الغذائي
كما تشمل جهود الدولة تطوير الصوامع ومرافق تخزين الحبوب، بهدف الحد من الفاقد وتأمين استقرار الإمدادات الغذائية، إلى جانب استمرار منظومة الدعم الغذائي التي يستفيد منها نحو 60 إلى 70 مليون مواطن سنويًا.
وبلغ متوسط التكلفة السنوية لمنظومة الدعم الغذائي نحو 141 مليار جنيه خلال الفترة من 2023 إلى 2025، بما يعكس حجم الإنفاق الموجه لتوفير السلع الأساسية وتعزيز الحماية الاجتماعية، بالتوازي مع التوسع في الإنتاج المحلي.


