بنك إنجلترا يرفع سعر الفائدة إلى 4%.. تفاصيل القرار وتأثيره على التضخم والاقتصاد البريطاني
أعلن بنك إنجلترا، اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 0.25 نقطة مئوية، ليصل إلى 4% بدلا من 3.75%، في أول زيادة منذ أغسطس 2023، وسط مخاوف من ارتفاع التضخم مجددا نتيجة زيادة أسعار الطاقة وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
وجاء قرار رفع أسعار الفائدة في بريطانيا عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، التي صوتت بأغلبية 8 أعضاء مقابل عضو واحد لصالح زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، بينما طالبت العضوة كاثرين مان برفع أكبر يصل إلى 0.50 نقطة مئوية، ليبلغ سعر الفائدة 4.25%.
أسباب رفع سعر الفائدة في بريطانيا
يأتي قرار بنك إنجلترا برفع الفائدة بالتزامن مع ارتفاع معدل التضخم في بريطانيا إلى 3.5% خلال سبتمبر 2026، مقارنة بـ3.1% في أغسطس، ليظل أعلى من المستهدف الرسمي للبنك البالغ 2%.
وترتبط الضغوط التضخمية بارتفاع أسعار النفط والغاز، واضطرابات إمدادات الطاقة، وزيادة تكاليف النقل والإنتاج، في ظل تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما يهدد بزيادة أسعار السلع والخدمات داخل السوق البريطانية.
وحذر بنك إنجلترا من احتمالية وصول التضخم إلى نحو 5% بحلول منتصف عام 2027، إذا استمرت الضغوط الحالية على أسعار الطاقة.
تأثير رفع الفائدة على المواطنين في بريطانيا
من المتوقع أن يؤثر قرار رفع سعر الفائدة على الأفراد والشركات في بريطانيا، خاصة أصحاب القروض والتمويلات العقارية المرتبطة بأسعار الفائدة المتغيرة، إذ قد ترتفع تكلفة الاقتراض والأقساط الشهرية.
وفي المقابل، قد يستفيد أصحاب المدخرات من زيادة العوائد على بعض الودائع وحسابات التوفير، بينما يمكن أن يؤدي ارتفاع تكلفة التمويل إلى تراجع الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري، في محاولة للحد من التضخم.
هل يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة مرة أخرى؟
من جانبه، أشار محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إلى أن رفع سعر الفائدة لا يعني بالضرورة الدخول في سلسلة متواصلة من الزيادات، موضحا أن القرارات المقبلة ستعتمد على تطورات التضخم وأسعار الطاقة والأوضاع الاقتصادية.
ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها المقبل يوم 17 ديسمبر 2026، لمراجعة المؤشرات الاقتصادية وتحديد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.



