رفع الفائدة يثير مخاوف تراجع ثقة الأستراليين في البنك المركزي
حذر أندرو هاوزر، نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، من تراجع ثقة الجمهور في قدرة البنك على السيطرة على التضخم، مشيرًا إلى أن فقدان هذه الثقة قد يرفع تكلفة إعادة الضغوط التضخمية إلى المستويات المستهدفة.
وقال هاوزر، في كلمة ألقاها بالعاصمة كانبيرا اليوم الخميس، إن ثقة بعض الأستراليين في قدرة البنك على تنفيذ مهمته المتعلقة باستقرار الأسعار تراجعت، وذلك عقب رفع أسعار الفائدة للمرة الخامسة خلال العام الجاري.
وأوضح أن فهم الجمهور لاستراتيجية البنك المركزي والثقة بها يقللان حجم الاستجابة المطلوبة من السياسة النقدية لخفض التضخم، ويحدان من التكلفة الاقتصادية الناتجة عن تراجع النشاط والإنتاج.
وأضاف أن غياب الثقة قد يجبر البنك على رفع أسعار الفائدة بوتيرة أكبر لإعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة خلال فترة أقصر.
أسعار الفائدة عند أعلى مستوى في 18 عامًا
رفع البنك المركزي الأسترالي، الثلاثاء، سعر الفائدة إلى 4.85%، وهو أعلى مستوى منذ 18 عامًا، لتصبح أستراليا من بين الاقتصادات المتقدمة صاحبة أعلى معدلات الفائدة الرئيسية.
وجاء القرار بعد إلغاء أكثر من إجمالي التخفيضات التي أقرها البنك خلال عام 2025.
ولم يحظَ قرار رفع الفائدة بإجماع مجلس الإدارة، إذ عارضه ثلاثة أعضاء، في مؤشر على تباين التقديرات بشأن مسار السياسة النقدية في ظل تباطؤ الاقتصاد وارتفاع البطالة.
وتواجه حكومة حزب العمال برئاسة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي تداعيات القرار، مع تحمل الأسر ارتفاع أقساط الرهون العقارية وتكاليف المعيشة.
التضخم يضغط على ثقة الأستراليين
قال هاوزر إن استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف للبنك، الذي يتراوح بين 2% و3%، لأكثر من خمس سنوات، أدى إلى زيادة استياء الجمهور من الارتفاع التراكمي للأسعار.
وأشار إلى أن أعباء ارتفاع تكاليف الاقتراض تظهر عادة قبل أن يشعر المواطنون بمكاسب تراجع التضخم، بسبب التأثير المتأخر للسياسة النقدية على النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن المواطنين يحتاجون، خلال فترة تحملهم تكاليف الاقتراض وإجراء تعديلات مالية صعبة، إلى الثقة في أن البنك المركزي يتخذ قراراته بكفاءة.
وشدد هاوزر على أن ثقة الجمهور ليست حقًا مكتسبًا، بل يتعين على البنك مواصلة العمل لاكتسابها من خلال الاستماع إلى المواطنين والتعلم منهم والتعامل معهم بشفافية، إلى جانب تقبل الرقابة والمساءلة حتى عندما لا تحقق النتائج التوقعات.
