الجنيه المصري يرتفع 5% أمام الدولار.. سعر العملة الأمريكية يتراجع من 56.36 إلى 53.70 جنيه
استعاد الجنيه المصري نحو 5% من قيمته أمام الدولار الأمريكي خلال الأيام الماضية، بعدما تراجع سعر صرف العملة الأمريكية من مستوى 56.36 جنيه إلى نحو 53.70 جنيه، في تحرك يعكس تعافي العملة المحلية بعد موجة من الضغوط والتراجع في سوق الصرف.
وبحسب متعاملين في سوق النقد الأجنبي تحدثوا إلى «الشرق بلومبرغ»، فإن تحسن أداء الجنيه المصري يرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها ارتفاع أسعار الفائدة، ومرونة سعر الصرف، وهو ما عزز جاذبية الاستثمار في الأصول المقومة بالجنيه أمام المستثمرين الأجانب.
أسباب ارتفاع الجنيه المصري أمام الدولار
ويرى متعاملون أن ارتفاع العائد على الأصول بالجنيه المصري ساهم في زيادة جاذبية السوق المحلية أمام المستثمرين الأجانب، خاصة مع استمرار مرونة سعر الصرف وقدرة السوق على استيعاب تحركات رؤوس الأموال.
كما ساهم تحسن إيرادات قناة السويس، إلى جانب تراجع أسعار الطاقة، في دعم موارد النقد الأجنبي وتقليل بعض الضغوط على العملة المحلية.
وتعد هذه العوامل من المحركات الرئيسية لتحسن أداء الجنيه، في ظل ارتباط استقرار سوق الصرف بقدرة الاقتصاد المصري على توفير موارد دولارية مستدامة وجذب الاستثمارات الأجنبية.
هل يواصل الجنيه المصري الارتفاع أمام الدولار؟
ورغم تعافي الجنيه بنحو 5%، فإن استمرار هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة يظل مرتبطا بقدرة السوق المصرية على الاحتفاظ بالتدفقات الأجنبية الجديدة، واستعادة الاستثمارات التي خرجت خلال موجات الاضطرابات السابقة، إلى جانب تجنب أي تصعيد إقليمي جديد قد يعيد الضغوط على سوق الصرف.
وتتوقف قدرة الجنيه على الحفاظ على مكاسبه أمام الدولار على مجموعة من العوامل الاقتصادية، أبرزها:
- إيرادات قناة السويس والسياحة: باعتبارهما من مصادر النقد الأجنبي المهمة للاقتصاد المصري.
- تحويلات المصريين بالخارج: التي تمثل موردا رئيسيا للعملة الصعبة.
- الاستثمارات الأجنبية: ومدى قدرة السوق المصرية على جذب تدفقات جديدة والاحتفاظ بها.
- واردات الطاقة: حيث تؤثر تكلفة استيراد الوقود والطاقة على حجم الطلب على الدولار.
تحديات أمام البنك المركزي المصري
ويواجه البنك المركزي المصري تحديا في تحقيق التوازن بين الحفاظ على جاذبية العائد على الأصول المقومة بالجنيه، والحد من تكلفة التمويل المرتفعة على الشركات والحكومة.
كما تظل مرونة سعر الصرف أحد العوامل المهمة في التعامل مع تحركات رؤوس الأموال والتغيرات في حجم المعروض والطلب على العملات الأجنبية.
وبينما يمثل ارتفاع الجنيه أمام الدولار بنحو 5% مؤشرا على تعافيه خلال الفترة الأخيرة، فإن استمرار التحسن سيعتمد على قوة موارد النقد الأجنبي، واستقرار التدفقات الاستثمارية، وتطورات الأوضاع الاقتصادية والإقليمية خلال المرحلة المقبلة.



