الخميس 05 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر

الأسهم السعودية تواصل الصعود.. «تاسي» يستهدف مكاسب أسبوعية ثانية وسط رهانات تهدئة حرب إيران

الخميس 05/نوفمبر/2026 - 01:29 م
الأسهم السعودية
الأسهم السعودية

واصل مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي «تاسي» صعوده في مستهل تعاملات اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، آخر جلسات الأسبوع، متجهًا نحو تحقيق مكاسب أسبوعية ثانية على التوالي، بدعم من أسهم قيادية في قطاعات المعادن والبنوك والرعاية الصحية والتأمين، وسط تنامي رهانات المستثمرين على تراجع احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.
وجاءت مكاسب السوق السعودية بالتزامن مع تطورات سياسية في الولايات المتحدة عززت توقعات المستثمرين بإمكانية زيادة الضغوط باتجاه إنهاء الحرب مع إيران، بما قد يخفف المخاطر الجيوسياسية التي أثقلت أسواق المنطقة خلال الأشهر الماضية.

«تاسي» يربح 249 نقطة في جلستين

ارتفع مؤشر «تاسي» للجلسة الثانية على التوالي، مضيفًا نحو 249 نقطة، بما يعادل 2.5% خلال الجلستين، فيما يتجه لإنهاء الأسبوع بمكاسب تقارب 2.1%.

ويأتي هذا الأداء في إطار تعافي السوق السعودية من الضغوط التي تعرضت لها خلال الأشهر الماضية، بفعل تداعيات الحرب مع إيران والتوترات الجيوسياسية التي أثرت على معنويات المستثمرين.

وامتد صعود الأسهم السعودية إلى غالبية أسواق الأسهم الخليجية خلال تعاملات الأربعاء، وسط تحسن التوقعات بشأن إمكانية احتواء التصعيد العسكري وتراجع المخاطر المرتبطة بأسواق الطاقة.

رهانات سياسية جديدة تدعم الأسهم الخليجية

وجاءت المكاسب امتدادًا لارتفاعات شهدتها معظم أسواق الأسهم الخليجية، بعدما عززت نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي توقعات المستثمرين بزيادة الضغوط السياسية على الرئيس دونالد ترامب.

ويراهن المستثمرون على أن التوازنات السياسية الجديدة في الولايات المتحدة قد تسهم في تقييد بعض السياسات الرئاسية، وزيادة الضغوط باتجاه إنهاء الحرب مع إيران.
وتنعكس هذه التوقعات على الأسواق المالية من خلال تحسن شهية المخاطرة، مع ترقب المستثمرين لأي مؤشرات على تراجع التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

أسعار النفط تتراجع مع تحسن توقعات التهدئة

وامتدت تداعيات الرهانات السياسية إلى أسواق الطاقة، حيث واصل خام برنت تراجعه ليتداول قرب 94 دولارًا للبرميل، بعدما هبط بأكثر من 8% خلال الجلسة السابقة.
كما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 87 دولارًا للبرميل، عقب تسجيله الأربعاء أكبر خسارة منذ مايو.
ويتابع المستثمرون تحركات أسعار النفط باعتبارها أحد أبرز المؤشرات المؤثرة في أسواق الأسهم الخليجية، خصوصًا في ظل ارتباط اقتصادات المنطقة بقطاع الطاقة.

«معادن» والراجحي والحبيب يدعمون صعود «تاسي»

وتوزعت الأسهم الداعمة لصعود المؤشر السعودي خلال تعاملات الخميس على عدة قطاعات، أبرزها سهم «معادن» في قطاع المواد الأساسية، و«مصرف الراجحي» ضمن قطاع البنوك، و«سليمان الحبيب» في قطاع الرعاية الصحية.

كما ساهم سهم «التعاونية للتأمين» في دعم معنويات المستثمرين، بعدما أعلنت الشركة ارتفاع أرباحها بنسبة 74% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، لتصل إلى 301.7 مليون ريال.
وجاءت الأرباح أعلى من توقعات المحللين، بدعم من نمو إيرادات التأمين ودخل الاستثمار، وهو ما عزز الاهتمام بأسهم القطاع.

الأسهم السعودية عند تقييمات جذابة.. مكرر الربحية دون 14 مرة

وقال إكرامي عبدالله، كبير المحللين الماليين في «الاقتصادية»، إن سوق الأسهم السعودية تعرضت لضغوط خلال الفترة الماضية بفعل ارتفاع عوائد السندات والتوترات الجيوسياسية، رغم وصول تقييمات الأسهم إلى مستويات جذابة.

وأوضح، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، أن فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي عزز التوقعات بزيادة الضغوط على الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب مع إيران.

وأضاف أن تراجع أسعار النفط وتحسن توقعات التضخم قد يسهمان في تخفيف الضغوط على أسعار الفائدة، بما يدعم أداء الأسهم السعودية.

وأشار إلى أن انخفاض عوائد السندات يمثل عاملًا إيجابيًا للسوق، خصوصًا مع تراجع مكررات الربحية إلى أقل من 14 مرة، بالتزامن مع استمرار إعلان نتائج الشركات.

ووصف مستويات التقييم الحالية بأنها جذابة مقارنة بالتقييمات التاريخية للسوق، في ظل ترقب المستثمرين نتائج الشركات والتطورات الاقتصادية والجيوسياسية.

هل تستمر مكاسب الأسهم السعودية؟

وتظل حركة الأسهم السعودية خلال الفترة المقبلة مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها تطورات الحرب مع إيران، واتجاهات أسعار النفط، وتحركات عوائد السندات، إلى جانب نتائج الشركات ومستويات التضخم وأسعار الفائدة.

ومع استمرار رهانات المستثمرين على تهدئة التوترات الجيوسياسية، تترقب الأسواق مدى قدرة مؤشر «تاسي» على الحفاظ على مكاسبه الأسبوعية، ومواصلة التعافي من الضغوط التي شهدها خلال الأشهر الماضية.