عوائد الديون قصيرة الأجل في الصين تهبط إلى أدنى مستوياتها التاريخية
سجلت عوائد الديون قصيرة الأجل التي تصدرها البنوك الصينية تراجعًا إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، في ظل التحولات الأخيرة في توجهات السياسة النقدية للبنك المركزي الصيني، بعد اعتماده سعر إعادة الشراء «الريبو» لأجل ليلة واحدة مؤشرًا رئيسيًا لقياس توجهاته النقدية، وهي الخطوة التي اعتبرتها الأسواق بمثابة تيسير فعلي للسياسة النقدية.
وتراجعت عوائد شهادات الإيداع القابلة للتداول لأجل عام، التي تصدرها البنوك الصينية الأعلى تصنيفًا ائتمانيًا، إلى 1.39% أمس الأربعاء، لتسجل أدنى مستوى لها عبر البيانات المتاحة منذ أكتوبر 2015، بما يعكس انخفاض تكلفة حصول البنوك على الأموال من المؤسسات المالية الأخرى.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع اعتماد سعر إعادة الشراء العكسي لأجل ليلة واحدة عند مستوى 1.25%، وهو ما يقل بمقدار 15 نقطة أساس عن المؤشر السابق الذي كان يعتمد على أجل سبعة أيام، وبلغ سعره 1.4%.
انخفاض تكاليف التمويل في البنوك الصينية
ويعني خفض المؤشر المعتمد من جانب البنك المركزي الصيني تراجع تكلفة التمويل داخل النظام المصرفي، وهو ما انعكس على عوائد أدوات الدين قصيرة الأجل، ودفعها إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل التغيرات التي طرأت على آلية توجيه السياسة النقدية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة للقطاع المصرفي، إذ يمثل سعر إعادة الشراء لأجل ليلة واحدة أحد المؤشرات الرئيسية لتكلفة السيولة قصيرة الأجل بين المؤسسات المالية، كما أن اعتماده مؤشرًا رئيسيًا للسياسة النقدية يساهم في توضيح اتجاهات البنك المركزي بشأن أسعار التمويل.
تراجع عائد السندات الحكومية الصينية
وامتدت آثار التغيير في السياسة النقدية إلى سوق الديون السيادية، حيث تراجع عائد السندات الحكومية الصينية لأجل 10 سنوات إلى 1.6%، مقتربًا من أدنى مستوياته التاريخية.
ويكشف تراجع عوائد شهادات الإيداع والسندات الحكومية عن اتساع نطاق تأثير التوجه النقدي الجديد، إذ لم يقتصر الأمر على خفض تكلفة الأموال داخل البنوك، بل امتد أيضًا إلى أدوات الدين الحكومية طويلة الأجل.
وتتابع الأسواق هذه التحركات باعتبارها مؤشرًا على تراجع تكاليف التمويل في الصين، خاصة مع انتقال المؤشر الرئيسي للسياسة النقدية إلى سعر إعادة الشراء لأجل ليلة واحدة، وما صاحبه من انخفاض في أسعار الفائدة المرجعية والعوائد على أدوات الدين المختلفة.


