خفض إمدادات الغاز 20% لمصانع الأسمدة والميثانول.. فاتورة الاستيراد تضغط على الصناعة المصرية
مصانع الأسمدة والميثانول في مصر تواجه ضغوطًا جديدة.. بعد قرار خفض إمدادات الغاز الطبيعي الموجهة للمصانع بنسبة 20%، في وقت بتتصاعد فيه فاتورة استيراد الغاز لتأمين احتياجات السوق المحلية.
القرار معناه إن المصانع هتستقبل كميات أقل من الغاز الطبيعي، واللي بيعتبر عنصرًا أساسيًا في تشغيل مصانع الأسمدة والميثانول، سواء باعتباره وقودًا أو مادة خام تدخل في عمليات الإنتاج.
والسبب الرئيسي وراء القرار هو ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال عالميًا بنحو 36% خلال شهر واحد، مع اقتراب موسم الشتاء وزيادة الطلب العالمي، ووصول تكلفة شحنة الغاز الواحدة في مصر إلى نحو 120 مليون دولار.
وده بيحط الحكومة أمام معادلة صعبة: توفير الغاز لمحطات الكهرباء والاحتياجات المحلية، وفي نفس الوقت تأمين احتياجات المصانع، مع فاتورة استيراد بتزداد بشكل كبير.
والقرار بدأ تطبيقه بالفعل اعتبارًا من أول نوفمبر، لكن من غير تحديد موعد لاستعادة الإمدادات لمستوياتها السابقة، وده معناه إن استمرار الخفض مرتبط بتطور أسعار الغاز عالميًا وتكلفة تدبير الشحنات.
وعلى مستوى الشركات، أعلنت «كيما» تنفيذ خفض أحمال الغاز بنسبة 20%، لكنها أكدت استمرار تشغيل مصنع اليوريا بصورة طبيعية، بينما أكدت «موبكو» استمرار عملياتها الإنتاجية وفقًا لكميات الغاز المتاحة.
وتكمن خطورة الملف في إن الغاز مش مجرد مصدر للطاقة بالنسبة لمصانع الأسمدة والميثانول، لكنه كمان مادة خام أساسية في عمليات التصنيع، وبالتالي أي نقص في الإمدادات ممكن ينعكس على معدلات الإنتاج وتكاليف التشغيل.
يعني ارتفاع فاتورة استيراد الغاز بقى له تأثير مباشر على الصناعة المصرية.. والسؤال الأهم: إلى متى يستمر خفض الإمدادات، وهل تنجح مصر في تأمين احتياجات المصانع مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا؟
